ـ ليس يوم 24 ديسمبر يوما اعتياديا في تاريخ ليبيا ، بل وليس حتى يوما تاريخيا للاحتفال كما تحتفل الدول بيوم استقلالها ،إ
نه لخطة مكثفة من التاريخ الليبي الحديث جاءت نتيجة جهود الآباء المؤسسين الذي اخترعوا معادلة بناء دولة من ركام الدمار والفقر والتخلف .
ـ هذه المعادلة هي ما تعنينا اليوم ، فليس الشبه بين اليوم والأمس فنحصر في حجم الدمار الذي أحدثه الاحتلال الأجنبي بالأمس والدكتاتورية الداخلية اليوم ، بل هو في طبيعة الدرس الذي علينا أن نتعلمه من أولئك الرواد ، علينا أن نعى أن هدف بناء الدولة الليبية من جديد ومن ركام القصف وحمام الدم الذي أغرقنا فيه الدكتاتور يتطلب منا وعياً عميقا بطبيعة الأخطار التي تحيق بنا داخليا وخارجيا ويتطلب صبراً وحكمة وشجاعة وتعال عن المطامع وتسام على الجراح وتضحية جمعة من أجل الوصول إلي هدف بناء الدولة الديمقراطية الليبية .
ـ لقد كان هذا بالذات سر نجاح أولئك الرواد في المرة الأولى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق