الخميس، 19 أبريل 2012

ماجد السويحلى: عقيل والكبير... الساعدى والبغدادى


وبعد، فهذا بلاغ للنائب العام.
ستقرأون هنا عن التزاوج بين السلطة ورأس المال, وتجدون مرفقا أيها السادة تقرير لجنة تقصى الحقائق التى كلفها مؤتمر الشعب العام سابقا بتحرى قضايا فساد بطلها ومحورها  شخص واحد هو السيد  محمد عبد الله عقيل وإخوته وعصابته. ولا أخجل من تعريفهم بهذا  الوصف  فسيقتنع كل من يقرأ هذا التقرير المرفق أنهم جماعة تخصصت فى نهب المال العام بكل وسيلة ممكنة. وستعلمون أنها تضم للاسف مسئولين سابقين ورجال قانون ومحررى عقود.
ستقرأون أنهم باعوا لانفسهم مجموعة من الطائرات المملوكة للدولة بمبلغ أربعة ألاف دينار للطائرة بعضها مخصص للزراعة والاخر لنقل الشخصيات ذات الحظوة الخاصة. وبرغم أن الطائرات كانت تقلع وتهبط وتطير وتفى بالغرض الذى إشتروها من أجله, فإنهم شكلوا لجنة للتخلص من الطائرات وبيعها خردة. وإشتراها السيد عقيل وعصابته بملغ 4000 دينار ليبى للطائرة ونقلها إلى أحدئ شركاته بالمغرب. ثم طرحوا عطائا لشراء طائرات أمريكية جديدة, فازت بعقد التوريد إحدى شركات عقيل.  قيمة العقد 12 مليون دولار,لم يخجل السيد عقيل عندما أعلنت الشركة الامريكية المصنعة بحكم قوانين الشفافية والافصاح أن القيمة الحقيقية للطائرات هى ستة ملايين دولار فقط.
ومما يكشف عن دنائة هذا الشخص ما كشف عنه التقرير فى عملية بيع خزانات وقود محملة على سيارات لشركة البريقة للنفط. وبرغم أن الشركة ملزمة بالتعامل معه وحده وبأوامر من البغدادى المحمودى وبرغم أنه حدد السعر الذى يريده. وحصل على أمر التوريد بالتكليف المباشر. فإنه لم يكتفى بذلك بل شحن للشركة بضاعة معيبة مستعملة لم تستطع الشركة معها قبول التوريد. فحولها إلى جهة حكومية أخرى قبلتها بعد إصلاحها فى شركة حكومية ثالثة.
سيجدون مبانى فى مناطق نزعت الدولة ملكيتها وقررت إزالتها لغرض المنفعة العامة  وشملت عمليات الازالة والهدم كل المبانى القائمة فى المنظقة بإستثناء مبنى واحد عادت الدولة فإشترته برغم أنها قررت إزالته من قبل لسبب منطقى واحد هوأن المبنىفى حيازة السيد عقيل وليس ملكا له. لانه حائز له من الدولة بعقد إنتفاع وليس بعقد تملك.
لكن لا شئ يهم  فلا شئ يمنع الدولة من أن تعيد شراء ما تملك مرة بعد مرة، ومن قال أننا لا نملك أسرع إدارة حكومية فى العالم وربما تتفوق على اليابانية كما قال التقرير.
سيكشف التقرير عن شخصية طحلبية إسمها يوسف أحمد النحايسى وكما قال فى التحقيق فهو شريك ورقى لعقيل وكل الاسهم التى يملكها وأينما ورد إسمه أو إسم إبنه. فهى ملك لمحمد عقيل. ولكن ليوسف النحايسى قيمة خفية أخرى هو أنه كان سكرتير عام إتحاد كرة القدم حينما كان الساعدى القدافى رئيسا له وحين كانت الرسوم الجمركية على إستيراد البضائع تسدد فى خزينة إتحاد كرة القدم بدلا من سدادها فى خزينة الجمارك مما يكشف عن علاقة خفية بين محمد عقيل والساعدى القدافى كشفت عن نفسها بعد ذلك فى علاقته بجهاز التحدى المملوك للثانى. لكن المحققين أدركوا حدودهم فتجنبوا التوسع فى هذا الامروإن أشاروا  إليها خفية وتلميحا.
ويكشف التقرير عن العلاقة المالية والمصلحية الوثيقة بين الصديق الكبير  ومحمد عقيل فهما أصيلا بلدة واحدة  إسمها ودان, وربما تربط بينهما صلة قرابة خفية لا يرغبان فى إعلانها.
عين السيد الصديق عمر الكبير رئيسا لمجلس إدارة مصرف الامة فى عام1987  ولم يتعد عمره سبعة وثلاثين عاما وإستمر فى منصبه حتى سنة 1997 وفى هذه الفترة بلغت تعاملات محمد عقيل مع مصرف الامة أعلى درجاتها (  راجع التقرير ص 199).
ساعدة فى فتح الاعتمادات وتقديم الضمانات لشركاته فى مخالفة صريحة للعرف المصرفى, (أوصى التقرير بضرورة التحقيق فيها بصفة مستقلة.) ولما إنتقل للعمل رئيسا لمصرف تونسى مملوك للدولة الليبية, نقل السيد عقيل نشاطه إليه وفى الفترة بين العمل فى بنك وبنك أخر كان الصديق الكبير هو المستشار المالى للسيد عقيل.
وسيكشف التقرير عن العلاقة المالية  الوثيقة بين محمد عبد ألله عقيل من ناحية, والبغدادى المحمودى أمين اللجنة الشعبية العامة من ناحية أخرىوحيث أن علاقة تربط بين الكبير وعقيل من جهة كما أن علاقة أخرى تربط بين عقيل والبغدادى المحمودى والساعدى القدافى من جهة ثانية, لذا فلا بد أن تكون بين البغدادى والساعدى والكبير علاقة تكمل رسم المحيط فى دائرة الفساد. ولا بد أن يكون الصديق الكبير على إطلاع تام بكيفية توزيع الغنيمة وأين يضع كل منهم أموالة التى إختلسها ولابد أن تكون له بالساعدى القدافى صلة أو صلات. وبرغم وضوح الادلة ضده.ويقول التقرير أن اللجنة لمتستطعالتحقيقمعهلوجودهبالخارج كما تقول. لكنها كانت تستطيع إستدعائه لو أرادت. مما يرجح أنها تجنبت ذلك بسبب الخوف أو للم الموضوع فلا تصل الخيوط  إلى إبن القدافى.
والصديق عمر الكبير ليس ساذجا. ويعلم أنه يؤدى للشيطان خدمات جليلة, لذلك فهم ينتظر من الشيطان أن يجزل له العطاء لكنه, لم يكتفى بشيطان واحد وإنما إرتبط بشيطان ثان لا يقل عن الاول فسادا إسمه على إبراهيم الدبيبة. الغنى عن التعريف وكون  معه ومع أحد الفقهاء شركة فى بريطانيا إسمها إسناد, وتتجه بوصلته الان لمغازلة الوهابيين الجدد بإعتبار أنهم ورثة الحكم المقبلين فوثق علاقته بمرشد الثورة ودعاه لحضور ورش العمل لتحقيق وهم إسمه صرافة إسلامية خالية من الربا.
فى حديثه إلى جريدة مال وأعمال, نفى محافظ البنك المركزى كل التهم التى وجهت إليه بخصوص إرتباطاته باللجان الثورية. وأن القضاء برئه من التهم السابقة التى وجهت إليه لكن ما لم يقله أنه ظل متهما بالمحاباة وسؤ الادارة وتقديم ضمانات بطريقة تخالف العرف المصرفى. وقال على من المدعى أن يقدم البينة. ( جريدة مال وأعمال. الثلثاء 20 مارس)ونحن هنا نقدم البينة وله أن يقرأ التقرير ويطعن فيه. و نتحداه أن ينفى عن نفسه هذه العلاقة ونطالبه بأن يكشف عن ذمته المالية إعمالا لمقتضى الشفافية خاصة وأنه يتولى منصبا رفيعا لا يجب أن تتولاه إلا شخصية تتميز بالنزاهة ونظافة اليد. والسيد الكبير ليس كذلك وقد وضع نفسه موضع الشبهة وليس له أن يلوم أحدا سوى نفسه.
قدرت مبالغ الاعتمادات التى فتحت لحساب السيد عقيل ما يجاوز إثنين مليار دولار.  وبعد أن تكشفت لكم طريقته فى جمع المال فلكم أن تستخدموا خيالكم لتقدير نسبة ربحه فيها.ثم لكم أن تضيفوا إليهادخله من عمليات السرقة والسمسرة. لكن إليكم بعض المؤشرات, قدرت مصلحة الضرائب, الضرائب المستحقة عليه بمبلغ يقارب مئة مليون جنيه وقدر هو فى تقرير إلى مجلس الانماء الاقتصادى قيمة شركاته بملغ يجاوز سبع مئة مليون جنيه.
فماذا يمكن أن يحدث لشخص مثل هذا فى عهد الصفاء والنقاء الذى نعيشه؟
لم يحدث له شئ, وكمتسلق محترف, إنقلب على عقبيه وإنضم إلى ركب الثورة وتبرع بمبلغ مليونى دينار أو دولار لصالح الدولة الليبية كعربون محبة. ولما إلتقى بالسيد مصطفى عبد الجليل على هامش مؤتمر أصدقاء  ليبيا  فى باريس. قام المستئار إليه وقبل وجنتيه – تذكروا أنه طلب من الليبين عدم تقبيل الخدود-  وقال له مبروك عليك الان مالك حلال.
ويعيش الان فى طرابلس  شخصية معززة مكرمة لن يمسها القانون. وإذا كان الاسلام يجب ما قبله. فإن الثورة تجب ما قبلها, وهو الان مبرأ من كل سؤ محترم فى الدنيا مبرأ من الحساب فى الاخرة,بل له من الحزم ونفاذ الامر ما مكنه أن يضع الصديق الكبير فى المنصب الكبير  الذى هو فيه ألان.
أخيرا وفى كتاب أصل الانواع يقول داروين. البقاء ليس للاصلح وليس للاقوى وليس للاذكى ولكن لمن يمكن القدرة على التأقلم, وهذه فئه تلعب على كل الحبال وتتأقلم مع جيمع الظروف والبيئات كالقطط إن غادر البيت ساكنوه فستبقى هى لتحيا مع الساكن الجديد.
ماجد السويحلى
كاتب ليبى
magedswehli@gmail.com

بعض من روسومات الساطور

وزيرة الثقافة وهيئة الامر بالمعروف

إضافة تسمية توضيحية





وزارة التعليم العالي تتحول الي التعليم الواطى


الدكتور نعيم الغريانى هل هو الطالب الذى كنت أعرف فى بنغازى عندما كان طالبا فى جامعة بنغازى فى كلية التجارة أوالآداب عام 1972 وعام 1973 أم هو رجل آخر لا أعرفه؟ وهل هو الغريانى لعيب كرة السلة أيام الأسبوع الجامعي؟ فغاية السؤال هو مهما كان فإن من عاصر تلك المرحلة وكان نشطا وله دراية بمستوى التعليم وطريقة التعاقد ونوعية ومستوى أعضاء هيئة التدريس واخلاصهم ومدى جدية معظم الطلبة ما كان له أن يتصرف فى هذه الوزارة بهذا السوء والاهمال إلا إذا كان من أهل ثقافة "ارقد وكول وانجح مقبول". فكما وصلنى من أحد أعظم أعضاء هيئة التدريس فى جامعة بنغازى وأخلصهم وأصدقهم ينعي لى التعليم الجامعى وخاصة أن الوزير طلب من هيئة التدريس مساعدة والتساهل مع الطلبة. ومن هنا فهو يدير مؤسسة التعليم الواطى ولا يستطيع أن يدير العالى وأقول أن معظم الطلبة هم من أهل التعليم الواطى وليس لهم طموح ولا يملكون القدرة أن ينخرطوا فى التعليم العالى. وهذا حال الطلبة فى جامعة طرابلس وإن كان معظم أعضاء هيئة التدريس هم من أعضاء التعليم الواطى بامتياز بل أقول بكل يقين التعليم السافل وليس هناك تعليم حقيقي حتى نقول عنه عالى أو واطى وعلى العكس فهناك تعليم تجهيل وضحك على الذقون. ويقولون عن هؤلاء الطلبة أنهم ثوار ولم أعد أفهم ما معنى الثورة ولم نعد نعرف ما معنى الثوار.هل سمعتم من قبل فى الجامعات الليبية الواطية والعالية أو فى أي جامعة فى العالم المتحضر أوالمتأخر أن يتظاهر الطلبة ويعلنو الاعتصام لأن اسئلة الامتحان صعبة وهي من داخل المنهج وأن من تحصل فى ورقة الامتحان على 36% يريد النجاح ومن لم يدخل الامتحان يريد النجاح ويريدون طرد الدكتور الجاد والمؤهل ويهللون للدكتور المتساهل والمتزلف والمتسلق ومن خان الأمانة ومارس الدجل والكذب والتزوير. ومع ذلك يقول الوزير تساهلوا مع الطلبة وساعدوهم. فهل هو يريد بناء جيل اهل علم ودراية أم يريد جيلا أهل جهل ودجل وتزوير وضحالة. فهل هذا خدمة للعباد والبلاد؟ ليس بهذا الأسلوب تبنى الجامعات ويؤسس لتعليم عالى ليخرج كفاءات وطنية مسئولة ومن أهل العلم والدراية. والتعليم الواطى لا يحتاج إلى وزير وأعضاء هيئة تدريس أكفاء ولا صرف مكافآت ولا بناء ولا تجهيزات وإنما يحتاج إلى مسجل ومجموعة موظفين يطبعون شهادات الخريجين وكفانا الله شر الاجتهاد والتحصيل والامتحانات ليفرحالطلبة الثوار. وإليكم هذه القصة الطريفة التى حصلت فى أواخر الثمانيات.
لقد زارنى فى مكتبى بشركة الخليج العربى للنفط كل من الدكتور أحمد الحوات والدكتور عاشور الزوكى من قسم الجيولوجيا بجامعة قاريونس واعلمونى بأن رئيس الجامعة واسمه محمد جبريل أو نحو ذلك وطلب منهم البدء فى الدراسات العليا وهم لا يملكون المعدات والأجهزة الضرورية ولا يملكون ما يلزم من الحد الأدنى لفتح قسم الدراسات العليا وبالكاد يملكون الحد الأدنى لتخريج دفعات البكالوريوس أو ربما فى مستوى مدرسة ثانوية. أو كما قلل الدكتور سعد بن حميد رحمه الله للعقيد (الجامعة عندنا عبارة عن سبورة وطباشير).والله أنا سعيد لموتك يا سعد ولو كنت معنا تشهد ما نشهد وتسمع ما نسمع لمت فى اليوم عشرات المرات. فعرضت عليهم أن أكتب لهم مذكرة ووعدتهم إذا وصلتهم فلن يطالبوكم بفتح قسم بل يتقدمون لكم بالرجاء أن تسكتوا وأن تنسوا أنهم طالبوكم بفتح قسم دراسات عليا وهم لن يفتحوا أفواههم مرة أخرى. واشترطت عليهما أن لا يغيرا حرفا واحدا فى هذه المذكرة فوافقا. ومساء رجعت إلى البيت وكتبت المذكرة  وعرضتها عليهما فى اليوم التالي وقلت لهما اجتمعوا جميعا واقرءوها ومن تم اطبعوها وابعثوا بها إن وافقتم عليها. فاعتقد أنهما رجعا وقالا لى إنها مذكرة قاسية وقوية ونريد تخفيف لهجتها. فقلت شرطي عليكما أن لا تغيرا فيها حرفا واحدا وردوها إلي واكتبوامذكرة مخففة اللهجة. وقلت أنا أعرف من أخاطب وأتم لا تعرفون نوعية من تخاطبون. وبعد جهد معهما طويل وافقوا على إرسال المذكرة كما هي. وجاءت النتيجة كما قلت لهما بالتفصيل الممل. والدكتوران ما زالا أحياء يرزقون فاسألوهما. أنا أعرف هؤلاء الذين ستشدقون بالثورية فهم أجبن الجبناء وأعرف قائدهم الذى ترتعد فرائصه من الطلبة والجامعة. وعنما يأتي الطلبة ويشكون أنصحهم باللخروج أما الجامعة ويرفعوا لافتات تحمل مطالبهم فسيأتيهم العقيد بنفسه ولا ينتظروا رئيس جامعة أو عميد كلية.وقد فعل البعض ونجحوا والشواهد كثيرة.
أنا يا سيدة الوزير عام 1972 فى أحداث جريدة الجندي طردت من الجامعة عضو هيئة تدريس ليبي وقلت له ممنوع عليك دخول الجامعة طالما أنا موجود فيها لأن هذا الدكتور لم تكن له كرامة ويقدم مصلحته الشخصية على مصلحة الوطن مع العلم من أن أخيه برفسور فى الجامعة على نقيضه تماما وهذا الأخير لو طلب منى أن أمسح حذاءه بلساني لفعلت وما ترددت لأنه كله الوطن ولا يشغله إلا الوطن وهو عنوان الاخلاص للعلم والتعليم.
استغرب فيكم وأنتم درستم فى الخارج وعشتم سنوات. أفلم تستفيدوا من وجودكم هناك؟ ألم تروا الجامعات وطريقة التدريس والتزامهم واخلاصهم لمهمتهم؟ ألم تروا الطلبة واجتهادهم والاصرار على التعلم والتحصيل؟ ألم تشعروا يوما أن تكونوا فى موقع المسئولية وتعدوا العدة والمنهج والخطة؟  فكيف تعدون الشعب المسكين ببناء جامعات على مستوى أرقى الجامعات العالمية؟ ويا خوفى أنك تقصد المباني والديكور والخدمات وسبل الراحة والكسل. ألم تزر حي الدولار لترى الفيلات والقصور الضخمة والفخمة وفى داخلها أرقى الصالونات وأفخم الأثات؟ ومع هذا تجلس العائلة خارج المبنى على حصيرة أو تازير يرببوا فى الشاهي الأخضر وبقرة حولهم تدور أو بعض الأغنام تتجول بحرية؟ فهل هذا ما تعنيه بأرقى الجامعات العالمية؟ عقل مثل هذا مملوءا بتبن وليس بعلم وتفكير. والمثل الشعبي يقول "حط الحمار حدا الحمار يعلمه الشهيق والنهيق"وبكلمات مؤدبة" من خالط قوم أربعين يوما صار منهم"  وبخطاب أرقى "الكلمةُ الحكمة ضالَّةُ المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها" كما قال محمد الرسول ص أم لا تقرأ ما يقول الرسول؟ ضيع ساعة من وقتك الثمين وتصفح شبكة المعلومات واستطلع عن كيفية بناء وتأسيس الجامعات الراقية وكيفية الرقي بالتعليم ودراسة مشاكله وقضاياه. واعلموا أن شبابا وشابات الجامعات أرقى وأكثر منكم علما فى هذا المجال وإن لم يملكوا شهادات. فكيف لجاهل أن يقود متعلم؟ إنهم متقدمون عليكم بأجيال.
الجامعة يا دكتور رؤية مستقبلية تتوافق مع طموحات وحاجات البلد ومنهج وبرنامج يخدم القضية والرؤية المستقبلية وأعضاء هيئة تدريس أكفاء ومخلصين ومبدعين وقوانين ولوائح تنظيمية شديدة الصرامة وقابلة للتطبيق وكادر إدارى فاعل ونشيط. ناهيك عن أجهزة ومعدات يشتريها الدولار. ومن بعد يفتح الباب للطلبة الذين يريدون العلم والتحصيل بجدية وتفان ويدعنون للضوابط والقوانين ولهم الرغبة والحنين لخدمة الوطن وفى هذا فقط فليتنافس المتنافسون. ولا واسطة ولا مسايرة ولا مجاملة ولا تهاون ولا تفريط ولا إفراط فى العلم والتحصيل.هكذا تبنى الجامعة يا دكتور. فحسن الادارة وبراعة التخطيط وتنفيذ القوانين واللوائح وهيكلية فاعلة وواضحة والشدة والصرامة والضبط والربط والحزم هي سبيل النجاح. والجامعة ليست تشييد بناء فى مستوى 5 نجوم فهذا انجاز يعتمد على توفر الدولار. الصعب هو صناعة الرجال وتفعيل الشباب وخدمة الوطن الذى يستلزم الجهد المضنى والصبر على المكاره والتضحيات لتخرج مفكرين ومبدعين.
نحن فى حاجة إلى ثورة فى الأخلاق وتعميق القيم الأخلاقية وغرسها فى النفوس وفى حاجة إلى تغيير فى السلوك والمفاهيم وتجذير الولاء والانتماء للوطن فى الأعماق. وهذه هي الثورة الحقيقية وليست الثورة فى حمل السلاح وامتشاق البندقية والتشدق بالوطنية. الشهداء ماتوا والشباب ضحوا من أجل قضية الوطن والرفع به إلى مصاف الدول المتقدمة وليس من أجل خمول وكسل ونجاح وشهادة عن طريق السلاح والمظاهرات.
ومن أراد من الطلبة الفاشلين المستهترين أن يسيِّر الجامعة على هواه فليطرد. وإذا حمل عليكم السلاح فامهلوه وانصحوه فإذا عاند وأصر وتكبر وأخذته العزة بالإثم فاطرحوه  أرضا ولا تلتفتوا وراءكم "واللى يموت من الجنون يخفف على الملائكة". والمشاغب يسجن حتى يتعلم النظام وتحمل المسئولية. ولا يبقى إلا من يريد العلم والتحصيل وخدمة الوطن. وعضو هيئة التدريس المتكاسل والمتهاون والمتخاذل والغير كفؤ والذى علمه عفا عنه الزمن وصار خارج الزمان والمكان يطرد ولا وجود له فى عاصمة الفكر. وليفتح مطعما أو مقهى ليضرب الحنك ويمارس اللغو والدجل ولا تتركوه يمارس التجهيل ويكون عقبة فى طريق التقدم.
الوطن يادكتور أكبر منى ومنك ومن كل الشعب الليبي. فهذا مصير وطن ومستقبل أجيال ولا يرتبط بأشخاص أو أسماء ولا محاباة على حسابه ومستقبل أبنائه. وانتهى عصر وثقاف
مختار الطاهر الغول

رئيس مجلس الاستثمار الوطني (الخائن الأول)


الفاضل المستشار مصطفى محمدعبد الجليل
رئيس مجلس الاستثمار الوطني (الخائن الأول)
قد يستغرب البعض من هذا العنوان الملون ويزيد استغرابهم للتناقض الظاهر فكيف يكون الفاضل خائنا؟ وهم محقون لأن فهمهم لمعنى الخيانة قاصر عندهم ودائما يربطونه بالتعامل مع العدو وسرقة المال وبيع قضايا الوطن لمرضاة العدو وبما يخدم أهدافه وأطماعه. وهذا المعنى لم أقصده ولم أعنيه. وما أحببت أن أصف أحدا بالخيانة وخاصة الفاضل المستشار ولكن عظم الجرم وكبر المأساة وجسامة الخطر فأنا أطلق عليه هذا الوصف فى منتهى الرضا. وربما لو كنت أعلم أكثر مما أعلم لوصفته بوصف أكثر من الخائن. فالقضية ليست شخصية ولكنها ترتبط بمصير وطن ومستقبل أبنائه التى ضحى من أجلها الآلاف وجرح لمئات وتقطعت أوصالهم وتيتم أكفالهم وفقد الكثير منهم. هذه التضحيات الجسام أعظم من شخص كان أو قبيلة أو عشيرة. فاسود كواسر هبت خلفهم البوادى والحواضروتنادى الأصاغر والأكابر وشباب جاء من كل فج عميق ولم تلههم عن قضية الوطن رغد العيش ولا جمال الكوافر وصارت نساؤنا وبناتنا مثل الأسود الحوادر خرجوا عراة الصدور ليس عندهم جُرد (الخيل قصيرة الشعر) ولابنادق ولا زوافر (أسلحة ثقيلة مثل الدبابات والمدرعات وناقلات جنود) تسابقوا مع الموت ولم يخافوا ضمة المقابر لأجل أن يحرروا الوطن من حكم الطاغوت الفاجر. فهل تنتهي تضحيات هؤلاء جميعا. وما نراه اليوم وما يجرى بالوطن والمواطن وكأن تضحياتهم كانت لعبة مغامر مقامر؟ فكل من أساء عن قصد أوجهل ولم يكن أهلا للمسئولية فهو الخائن ولا ينطبق عليه قول سيدنا محمد (من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد) لقول العلماء الأجلاء أنه لا أجر له أصاب أو أخطأ لأنه ليس أهلا لتقلد المسئولية لأنه أضاع وضيع. الخائن هو من عرف سبيل الحق وسلك سبيلا غيره، والخائن هو العاجز عن اتخاذ قرار ولم يتخذه خشية الناس أو متواطئا، الخائن هو من يتحمل المسئولية ولا يلتزم أو يلزم نفسه بمقتضياتها، الخائن هو من قدم منصبه وتصدره الأمر على قضايا الوطن والناس وفتح باب التفاوض والمراوغه مع أعداء الوطن والمواطن ليحافظ على منصبه وصدارته، الخائن هو الغاش لرعيته. الخائن هو من سكت على الخراب والسرقة والسطو والرشوة ولم يتحرك لدفعها ومقاومتها. والخائن هو من نصب شخصا وهو يعلم أن هناك من هو أفضل منه وأكفأ منه. الخائن هو من يرى الظلم والفجور ولم يتصدى لهما. النفاق خيانة والخائن هو من وعد وأخلف. والله سبحانه وتعالى جمع الخيانة فى كلمات قليلة بسيطة فقال [يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم وانتم تعلمون (الأنفال-27]. وعناوين الخيانة تطول. وقد تكون الخيانة بالفعل أو بالقول أو بالسكوت أو بالقلب (خائنة العين وما تخفي الصدور). ويقول الرسول الأعظم محمد (آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا ائتمن خان وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم)، وقال أيضا ( لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له)، وقال (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)،  وقال (من استرعاه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا حرم الله عليه الجنة) وقال (من غشنا فليس منا) وأخيرا (أيما راع غش رعيته فهو فى النار).
وكل ما ذكر أعلاه فقد أتاه الفاضل المستشار ولهذا وصفناه بالخيانه ولو صام وصلى الدهر كله. والفاضل المستشار يمثل فى شخصه المجلس الوطني الانتفالى الذى يشترك معه فى الخيانة صغيرها وكبيرها ولا يستثنى عضو منهم ولو بقي ساكتا صامتا ولم يُعلِم الجماهير ولم يستقل من منصبه. ونحن لا نتمنى أن يلاقي الفاضل المستشار ورفاقه المصير الذى أنذر منه رسولنا محمد  والوعيد الذى توعده الله ولكن نبغي لهم السلامة جميعا ولن يتحقق هذا إلا بالعدول عن هذه الخيانات وتصحيحها ولا يخافون فى الحق لومة لائم والشعب من ورائهم داعما لهم إذا تابوا وعادوا وأحسنوا صنعا وحفظوا الأمانة وليضعوا نصب أعينهم فى كل لحظة وفى كل حين [إن الله لا يهدي كيد الخائنين]. ولتعلموا أنكم تخونون الشهداء والجرحى والمبثورين واليتامى والثكالى والفقراء والمعوزين ولن يرحمكم هؤلاء ولن يسامحونكم وأنتم تضيعون الوطن وأهله وتجعلون مستقبل الأجيال مظلما. فماذا فعل هؤلاء وما المطلوب منهم أن يفعلوه؟ وقبل هذا دعونا نستعرض ما هو قائم فى البلد ونتعرف على بعض عناوين ومواضع الخيانة.
● إن التجار ورؤساء الأموال وأزلام النظام المنهار يملكون كتائب أمنية مدججة بالعتاد والسلاح ولهم أتباع يشترونهم بالمال ويدفعون لهم رواتب ليضمنوا ولاءهم ويستجيبون لأوامرهم.
● هذه الكتائب الأمنية متواجدة فى كل منطقة وفى كل حي ولها بوابات وحراسات وتمارس الاعتقال والسلب والنهب والقتل والاختطاف والسجن والاغتصاب علنا وبدون خوف أو وجل.
● إن التجار ورؤساء الأموال وأزلام النظام المنهار يشترون بالمال معتصمين ومتظاهرين ليثيروا القلاقل وتستمر حالة الفوضى الأمنية ويربكوا الدولة وتنحرف عن مسارها لتقتل أهدافها  ويستنزف جهدها وتضيع أولوياتها وينفرط عقد الدولة ويئول أمرها إلى دولة فاشلة.
● إن التجار ورؤساء الأموال وأزلام النظام المنهار يعدون العدة لخوض عضوية المؤتمر الوطني بما لهم من مال وسلاح وأتباع.
● إن من سرق ونهب واغتصب والتجار والخونة ورءوس الأموال الوفيرة يستبدلون فئة الخمسين دينارا مقابل 35 دينارا لغسلها والتهرب من إيداعها المصارف خوفا من كشف أمرهم أو من عواقب المساءلة أو لديمومة فعلهم. ولولا الخيانة والتواطؤ والتحجج بمنطق الخائن الغادر لكان أمر بطلان فئة 50 دينارا على حين غرة ولمدة قصيرة ولتعود هذه المليارات إلى المصارف. ولو أضطر المجلس لإصدار قانون أو قرار على عجل بالخصوص.
● قادة بعض الكتائب الأمنية تصدر قرارات وتدلي بتصريحات وتقتحم مكاتب الوزراء بسلاحها لتفرض عليهم ما يريدونه وبما يخدم مصالحهم وكأنه لا وجود لحكومة ولا مجلس ولا سائل ولا مجيب.
● إن بعض هذه الكتائب تقوم بتهريب المطلوبين وأزلام النظام خارج البلد عبر المنافذ والمطارات والموانئ البحرية. والجهات المختصة غائبة وفى سبات عميق.
● إن اللجنة الأمنية العليا تمارس اختصاصات وزارة الداخلية علنا وترسل رسائل طالبة تعاون المواطنين للتبليغ عن أي تجاوزات أو خروقات أمنية ليس عبر الهاتف بل عبرالبريد الالكتروني. ونجهل إن كانت تبعا لوزارة الداخلية أو وزارة الدفاع. ومن أعطاها هذا الدور وهذه الشرعية؟ ولماذا لا يصدر هذا عن الوزارة المختصة وهل كل مواطن يملك بريدا إلكترونيا؟ العجب العجب!!!!! ومن ليبيا يأتى الجديد.
● إإن الأموال الخاصة والعامة لا زالت تسرق وتنهب والذهب ما زال ينهب ويهرب عبر المنافذ وعن طريق المطارات والموانئ وهناك مسئولون متورطون معهم يساعدونهم على الدوام ويدبروا لهم أمورهم والجهات المختصة غائبة وفى سبات عميق.
● إن كميات ضخمة من المخدرات والكحول تدخل عبر المنافذ والمطارات. والجهات المختصة غائبة وفى سبات عميق ولا وجود لدولة فى هذه الأماكن.
● إن السلاح لا زال ينهب ويهرب ويباع عبر المنافذ. والجهات المختصة غائبة وفى سبات عميق. 
● إن المنافذ البرية والبحرية والمطارات لا تخضع لسلطة الدولة الرسمية  ولا تديرها جهات الدولة الرسمية وهي باب على الكلاب ما يجعل منها مصادر قلق وعدم استقرار.
● إن المعدات النفطية والأجهزة والآليات التابعة للشركات الخدمية النفطية والشركات النفطية قد تم نهبها وسرقتها والاستحواد والاستيلاء عليها ولا يريد السارقون تسليمها لأصحابها ولكن يبيعونها للشركات ذاتها صاحبة هذه المعدات والأجهزة والآليات مقابل الملايين من الدولارات علنا وفى وضح النهار.
● إن أعضاء مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار مصطفى عبد الجليل يتدخلون صراحة وعلنا فى اختصاصات الحكومة ويعرقلون ويربكون عملها ويدخلونها فى أمور ليس من اختصاصها لتعجز عن تنفيذ برنامجها وتنظيم أولوياتها والوفاء بمسئولياتها.
● إن أعضاء مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار يتعمدون تأخير قرارات الحكومة وتوصيات الوزراء الحساسة والتى تخدم مصلحة الوطن والمواطن لسبب مجهول أوعذر غير مقبول.
● إن  مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار يعقد اتفاقات ويقوم بلقاءات ويتعهد بتعهدات ويصرح بتصريحات فى غياب تام لرئيس الحكومة أو الوزارة المعنية التى هي من أهم وأولويات اختصاصاتها. وهذا أحد أهم السباب التى بسببها استقال الراحل منصور الكيخيا أيام حكم الطاغوت لما فيه من إهانة واحتقار.
● إن أموال الدولة ومصادر هذه الأموال لا زالت تابعة لجهات متعددة غير حكومية وكان يجب أن تكون تحت مسئولية ورقابة وزارة بعينها. ومصادر ومسئولية هذه الأموال لازالت تابعة لكتائب وجهات عديدة ومتعددة  ما يسهل نهبها وسرقتها. وهذه الجهات تمارس هذا العمل غصبا وبقوة السلاح وخارج نطاق الحكومة المؤتمنة على أموال الشعب وحمايته والحرص عليه.
● إن مطار طرابلس بكامل إداراته وجماركه لا يخضع لسيطرة الحكومة ولا الجمارك فيه يتبع وزارة المالية ولا يخضع لسيطرتها واشرافها ولكنه تبعا لأفراد مسلحين استحودوا عليه بحجة الثورية والحفاظ على أمنه. وإشاعات كثيرة تحوم حول المطار ودوائره وجماركه وملحقاته باعتباره طريقا سهلا لتهريب الأفراد والبضائع إضافة إلى دخول الممنوعات بمختلف أنواعها وضياع مداخيله. وقد صار المطار وهو أهم المنافذ منطقة سوق حرة خارج سيطرة وهيمنة الدولة الليبية وبعلم من مجلس الاستثمار الوطني ورئيسه.
● إن  مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار قد أضفى شرعية على كثير من هذه الكتائب التى تمارس الفوضى وإثارة المشاكل وتعمل فى اتجاه مضاد لعمل الحكومة أو على الأقل تمارس ازدواجية مع الحكومة.
● إن بعض سفراء الدول يتصل بقادة كتائب ويتودد لهم ويعلن عن هذه اللقاءات على شاشات الفضائيات غير مراعين ومبالين بأجهزة الدولة الرسمية وكأن هؤلاء السفراء يتعاملون فى بلد يحكمه قطاع طرق ولا توجد به حكومة ولا وزارة خارجية تحافظ على هيبة الدولة وتفرض وجودها ولو بالعنترة.
●  هناك كما يشاع أكثر من 15 ألف سجين أطلق سراحهم وهم عرضة لاستغلال زعماء القتال والكتائب والتجار ورءوس الأموال يستغلونهم ويوظفونهم فى عمليات السلب والنهب وإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار.
● تدخل أعضاء مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار وعلمه والكتائب وأعضاء المجالس المحلية والعسكرية فى موضوع الشهداء والجرحى والبعثات مما أهدر مئات الملايين من الدولارات دون أن يستفيد ذو الشأن لكثرة النهب والسرقات وتغييب الحكومة وابعادها بقصد عن تولي هذا الموضوع. وآخر القصص هو ما فعله السفير فى سويسرا المعين كما يشاع من قبل المستشار وما عمله فى قضية الجرحى التى سعت إحدى الأخوات المتطوعات وتواصلت مع وزير الصحة والذى خاطب السفارة ولكن أنانية السفير عطلت الموضوع برمته من أجل أعين زوجته الدكتورة مدام كورى الموقرة. ومن قال للجرحى الأغبياء أن يخوضوا الحرب؟
● إن هناك 280 ألف من الشرطة تصرف لهم رواتب وهم قعود فى بيوتهم باستثناء حوالي 15 ألف شرطي يداومون على العمل والمجلس الاستثمار الوطني ورئيسه لا يسأل ولا يبالى. ووزارة الداخلية غائبة.
● لا زال مصرف ليبيا المركزي  ومعظم أجهزة الجمارك ومداخيلها ومداخيل النفط خارج سلطة الحكومة المالية. وكان المفروض أن تكون جميع مصادر الثروة ومداخيل الدولة بما فيها الاستثمارات الخارجية تابعة لوزارة المالية التى لها وحدها الاشرا ف عليها وتنظيمها وضبطها ومراقبتها وتعيين مسئوليها واعادة هيكلتها وكان يجب أن تكون وزارة المالية هي الجهة الوحيدة المخولة باعطاء الاذن وتحويل الميزانيات إلى جهاتها التى تجيز انفاقها وفق ميزانية معتمدة ومعلنة. وما عمله نظام الطاغوت فيما يخص استقلالية المصرف المركزى هو لسهولة التصرف فى أموال وأرصدة الدولة من ذهب وسرقتها ونهبها بعيدا عن عيون الرقابة والفضوليين. والمجلس الاستثمارى لم يحمل نفسه المشقة والعناء ليغير هذه القوانين المريبة.
● إن مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار لا زال يصر على الاحتفاظ بمن عمل مع الطاغوت عن قرب وبتفاهم كامل وبمنتهى السرية وهم لا زالوا قيمين ومؤتمنين على رأس أكبر الأجهزة المالية فى الداخل والخارج ولولا إبقاء الحظر على هذه المليارات لضاعت فى حساب اللى يخدموا على روسهم وروس أولادهم.
● كنا نتوقع قرارا جريئا يجعل من جميع المصارف الداخلية والخارجية خاضعة لوزارة المالية. وكذلك المصارف الأجنبية تكون تحت قوانين ولوائح ونظم موحدة صارة عن وزارة المالية.
● إن مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار يضم من بين أعضائه أفرادا تعاملوا مع نظام الطاغوت ورجالاته وكانوا شركاء معهم فى الإثراء على حساب الوطن والمواطنين. وكذلك الحال بالنسبة للمجالس المحلية وهم معروفون للجميع وبالوثائق والصور وسجلات وملفات الضرائب.
● إن  مجلس الاستثمار الوطني فى شخص الفاضل المستشار قد وعد أكثر من مرة وفى أكثر من لقاء ومقابلة بأن يكشف عن جرائم الاختلاسات والاضرار بالمال العام كما وعد بالكشف عمن اغتال الراحل عبد الفتاح يونس. ولم نسمع شيئا وكأن شيئا لم يكن "وكلاها من كلاها واحتزت واللى تجى فيه صبره".
● إن  مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار قد وعد الشعب بالشفافية وبمنتهاها ولم تكن أعماله وقراراته واجتماعاته إلا ضربا من السرية المطلقة والمتعمدة. وما يتم الاعلان عنه هو بعد أن يكون ما ينم عن كامل الاستخفاف.
● إن مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار يتصرف بأموال الدولة ويهب منحا ويقرر قرارات مالية ضخمة بدون دراسة علمية محسوبة بدقة وكأنه يستعطف الناس ويطلب تأييدهم وهو كمن يشتري الذمم وسكوتهم فى حين أن الفقراء المدقعين فقرا وبؤسا لم يلتفت إليهم المجلس الاستثماري لأنهم ضعفاء ولا يحملون بندقية.
● سمعنا جميعا فى الفضائيات أن ثوار الزنتان قد جالوا برفقة سيف الاسلام فى باب العزيزية ومناطق أخرى من طرابلس ليكشف لهم عن الأموال ألمخبأة والذهب المكتنز. ولم نسمع تعليقا من مجلس الاستثمار الوطني برئاسة الفاضل المستشار ولا نعرف أين ذهبت هذه الأموال وهذا الذهب ولا نعرف مقدارها؟ ولم يصدر تصريحا لا من دولة الزنتان ولا دولة المسستشار تكذيبا لهذا الخبر. هل تحول صقور الزنتان إلى قطاع طرق وهم أهل النخوة والشجاعة والكرم؟ وأقرءوا مقدمة ابن خلدون لتعرفوا أهل الزنتان. أنا أعرف الكثير منهم ولم أجد فيهم إلا خلقا حسنا ومروءة ونجدة وضيافة وكرم ورجولة وشهامة فما الذى غيرهم أم هي محض إشاعات؟
● إن ثوار الزنتان تحت أي مسمى يحتفظون بالأسير سيف الإسلام وتتفاوض الدولة مع المحكمة الدولية بشأن محاكمته وهو ليس فى قبضتها وتحت يدها ورقابتها ولم نسمع تصريحا واحدا من أعضاء مجلس الاستثمار الوطني ولا رئيسه ولم نسمع بقرار واحد عن وضع سيف تحت رقابة الدولة وفى سجونها بل هو فى عهدة دولة داخل الدولة وحكومة خارج الحكومة. والشعب يسأل ويتساءل ماذا يكون موقف الشعب الليبي بكامله إذا تم قتله أو تهريبه وفك أسره بعد أن يتم استنزافه وابتزازه من قبل خاطفيه وسجانيه؟
● إن المشاركين فى وضع مسودة دستور انتخاب أعضاء المؤتمر الوطني ظهر علينا بعضهم على الفضائيات التلفزية وهم يستغربون كيف تمت هذه الصياعة ولم يكونوا يعلمون بما يجري وراء الكواليس وماهي الأيدى الخفية وهم يحملون المسئولية مجلس الاستثمار الوطني ورئيسه للسرية وعدم الوضوح والشفافية وكأن مسودة القانون تم تفصيلها لتخدم أطرافا وتقصي أطرافا أخرى عن سابق قصد وترصد ولولا انكسشاف الأمر لما تمت إعادة الصياغة ويكفيكم أن تلحظوا ذلك من خلال الفترة الزمنية المتاحة وآلية الطرح والتعليق. ويخرج علينا المستشار ليعلمنا بان اللجنة استلمت ما يقارب 14 ألف تعليق وكأن باقي الملايين لا وجود ولا حس ولا رأي لها. ولم يقولوا لنا كم من التعليقات مكررة وما تم تصحيحه أو تعديله  وما تم إهماله؟ ولكن تعلن أن النسخة قد تم اعتمادها واللى مش عاجبة يشرب ماء البحر أو يبتغي نفقا فى الأرض أو سلما إلى السماء (والقافلة التجارية تسير والكلاب تنبح).
● إن الكثير من أزلام النظام والذين عملوا معه أثناء التحرير يعلنون عن تشكيل أحزاب ولهم مال كثير وبعضهم لا زال يعمل مستشارا مقربا مبجلا بعد طردهم من مواقعهم بفعل الجماهير. 
هذا قليل من كثير يبين مواقع الخيانة ومواضيعها ولا شك أنكم تعلمون أكثر مما أعلم ويمكنكم إضافة ما تعلمون من مواضيع وعناوين الخيانة. ولا شك أن مجلس الوزراء ووكلائهم يعلمون أكثر منا جميعا وسنحاسبهم على صمتهم وعدم شفافيتهم وتواصلهم مع الناس ليتخذوا موقفا جادا قبل غرق القارب وضياع البلد وفساد الأمة. ولأن المقال صار طويلا فسنكتفي بالسرد ونكتب فى المقالة اللاحقة عما يجب على المجلس ورئيسه فعله لرد الأمانة إلى أصحابها وتصحيح الخطأ وإلا [إن الله لا يهدي كيد الخائنين]. كما سيلي ذلك خيانة كل وزير للأمانة التى اؤتمن عليها وأولهم وزير الداخلية.وكل ذلك بحول الله وقوته وبمشيئته والله المستعان.
والله يا شباب ويا شيوخ ويا عجائز ويا نساء عندما أتذكر صولات الشباب على حياض الموت وموارد الهلاك وأذكر أخبار المغتصبات وعندما أتابع اخبار المفقودين وعندما أرى الجرحى الأبطال المغاوير وأشاهد مقابلات أهل التحاور (أهل الاستجابة) وهم قدموا من مكان بعيد واستعرض من مات شهيدا فى ساحات الوغى أو قتلا وغيلة ومنهم ابن أختى قدرى الشهيد وكذلك أحد اصهارى شاب أغيد (ناعم) وأصدقاء ابنائي من عرب وأمازيغ ومنهم من أتى من كندا وكانوا جادين ضاحكين مستبشرين يحدوهم الأمل العظيم وهم يتمازحون عند زيارتهم لنا يتفطر القلب ويحترق الوجدان وتلتهب المشاعر ويتجمد الدمع فى العيون وتشخص العيون وينتصب الشعر ويهتز البدن لموتهم فى ساحة الوغى وليس لى من سلوى إلا قول محمد الرسول (صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة) وأخاطب كل هؤلاء العظام والعظيمات ان افرحوا ولا تترحوا (لا تحزنوا) فأنتم فى ضيافة الرحمن رب الوجود.
ويتملكني العجب والحيرة والاشمئزاز عندما أرى ثوار المنابر والفاجر والفاسق والمنافق والتاجر والخائن والعاهر وهم يتاجرون بأرواح الشهداء وبمعاناة الجرحى ومصائب الصبية المبتورين واليتامى الرضع والشيوخ الركع. هؤلاء يعلنون خلاف ما يبطنون يمارسون تجارة قذرة بكل صفاقة ودناءة وحقارة. ألأجل هؤلاء ليتصدروا الزعامة والصدارة ويلبسوا رداء عمالقة الثورة والثوار ناضل الشباب واستشهد الشهداء؟ ألأجل هؤلاء هبت البوادى والحواضر؟ ألأجل هؤلاء الكل مستبسل النفس صابرُ؟ ألأجل هؤلاء علت الله أكبر من المنابر؟ هل تذكرون العجائز والنسوة التى كن يطبخن ويجهزن الأكل للثوار وبعضهن يحملن بندقية؟ ألأجل هؤلاء سماسرة الثورة كن يتعبن ويشقين؟ وكم هي رخيصة نفس الشهيد وروحه؟ وكم هي بخسة تضحيات الفتيان والفتيات؟ وكم هو سراب الأمل المكنون فى النفس والغائم فى الفكر؟ عجبا كيف يصير الوطن مغنما؟ وتصير الدماء سبيلا للفوز بالمغانم؟ الا يحزنكم هذا، ألايهز مشاعركم؟ ألا يوقظ فيكم ثورة هوجاء كالبركان؟ متى تصحى القلوب والضمائر؟ متى ترتفعون عن الصغائر فجرحكم فى القلب غائر؟ هل صارت قلوبكم كالحجارة او أشد قسوة؟ اهدءوا وانعموا واشبعوا غرائزكم واضحكوا وتسامروا والسيل العرمرم يجري من تحتكم وأنتم لا تشعرون. فالفقر قادم واليأس قادم وصوتكم سيموت فى الحناجر.وعجبا لقوم يعيش عيشة  الأنعام والبهائم والكل إلى الموت سائر والكل ستضمه المقابر. ولننظر يوم التنادى يوم تبلى السرائرمن الرابح ومن الخاسر.
أنصحكم بإعادة قراءة مقالتى بعنوان "مافيات الثورة وليبيا جنكيزخان"
مختار الطاهر الغول طرابلس- ليبيا