فى الحلقة الماضية "المخابرات الأمريكية ومقدمات التغيير فى ليبيا" أشرنا إلى ما تناوله الفصل السادس من كتاب "التاريخ السياسى ومستقبل المجتمع المدنى فى ليبيا" فيما يعنيه النشاط الذى قامت به عناصر وعملاء المخابرات الأمريكية فى بلادنا ليبيا، وعلاقة ذلك بما حدث يوم 31 أغسطس ــ آب سنة 1969م، وحدوث الإنقلاب العسكرى فى يــوم الأول من سبتمبر ــ أيلول بقيادة الملازم (معمر القذافى). وكشفنا النقاب عن بعض أدوار أجهزة الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية،واستعرضنا بعض ما تناولته كتابات بعض عملاء أجهزة الإستخبارات ؛ للتدليل بها عن حقيقة المؤامرات والدسائس التى أستهدفت ومازالت تســتهدف بها بلادنا لـيبيـا منذ وقت بعيد. كما تناولنا التقرير الذى كتبه ماكرتينى ــ Laton McCartney فى الجزء الخاص بليبيا من كتابه friends In high places – the Bechtel story الذى أشـار فيه الى موقف الولايات المتحدة الأمريكية من إنقلاب الأول مــن سبتمبر سنة 1969م فى ليبيا قوله: (… وبناء على نصائح المخابرات المركزية الأمريكية CIA قام مصطفى بن حليم وكبار المسئولين بالشركات الأمريكية في ليبيا بما فيهم بكتل وأوكسيدنتال بمغادرة البلاد إلى روما بإيطاليا... غير أن المسئولين الأمريكيين سريعاً ما قاموا بطمأنتهم، وبانه لا يوجد أى داع للقلق تجاه قادة الانقلاب حيث إن السفارة الأمريكية في طرابلس قد قامت بإبلاغ واشنطن بأن الإنقلابممكن ان يكون دعامة في عدم تغلغل الشيوعية في المنطقة و الدول العربية، كما أفادت السفارة بأن القذافي قد وعد بحماية المصالح الغربية جميعها بما في ذلك استمرار ضخ البترول..).ولأن الأمور لم تكن آنذاك واضحة بالنسبة للكثيرين ممن يعنيهم ما يحدث في ليبيا، ولأن ما بدا واضحا في السلوك السياسي – الإعلامي الذي تعاطته كل من الولايات المتحدة وقيادة حركة الإنقلاب لم يكن يقطعى بخفايا العلاقات السّرية الخاصة… غير انه يقطع بعلم أجهزة الحكومة والإستخبارات الأمريكية C I A ودورها فيمــا كان يحدث قبل سقوط النظام الملكي ومقدمات التغيير وتداعياته فى ليبيا.وإذا كان بعض أصدقاء وعملاء الولايات المتحدة وإستخباراتها في ليبيا لم يتلقوا توجيهات أوتعليمات وقتها بأسلوب وشكل التعامل مع النظام الجديد في البلاد؛ فإن ذلك قد أوقعهم في الحيرة التى تعرض لها السيد مصطفى بن | ||||
الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011
المخابرات الأميريكية ومقدمات التغيير فى ليبيا (2) أصـدقاء وعمـلاء C I A فى لـيبيـا (من محتويات كتاب "التاريخ السياسى ومستقبل المجتمع المدنى فى ليبيا")
ضاربين بأمن البلاد عرض الحائط ..الأمن الوقائي وبعض الكتائب التابعة له يقتحمون قسم البحث الجنائي ويطلقون المساجين
تعرض قسم البحث الجنائي بمنطقة الهوارى بنغازي ليلة أمس إلى عملية اقتحام من قبل مسلحين من الأمن الوقائي يقدر عددهم بـ1000مسلح و70 سيارة على متنها أنوع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة من بينها راجمات للصواريخ ومدفع نوع
106
وقال معاون رئيس قسم البحث الجنائي التابع للأمن الوطنى مقدم عبدالسلام المهدوى : لقد فوجئنا ليلة أمس عند الساعة التاسعة مساء بهجوم مجموعة مسلحة تحمل أنواع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة تتمثل في راجمات صواريخ ومدافع 106 واقتحموا مقر البحث الجنائي ولم يكن يتواجد إلا بعض من أفراد المناوبة
وتابع المهدوى قائلا :عند خروج أعضاء القسم لمعرفة هوية المقتحمين تم إطلاق الأعيرة النارية في الهواء وتهديد المتواجدين داخل المقر بتحطيم وتدمير المبنى براجمات الصواريخ حيث قاموا بجر مأمور الضبط القضائي من لحيته ووضعوه موضع البروك مرددين الله أكبر الله أكبر وعبارة (ياطغاة ) ثم توجهوا إلى مكان الحجز القانوني (التوقيف) وتم تهريب كل المتهمين وعددهم 10 أشخاص في قضايا مختلفة ومن بينهم أحد الأشخاص التابع لكتيبتهم والذي من اجلة قاموا باقتحام المبنى
سبب الاقتحام
وذكر المعاون :أنه وفي الليلة التي تسبق حادثة الاقتحام حضر لمقر القسم القيادي في الأمن الوقائي عبدالسلام البرغثى بصحبة اثنين من أمراء السرايا التابعة للأمن الوقائي وهما مرعى الفارسي ويونس المغربي مضيفا أنهم جاءوا للاستفسار عن أسباب القبض على أحد عناصرهم وهو المدعو مصطفى الفرجانى الموقوف على ذمة قضية سطو مسلح (سرقة بالاكراه)وعندما اطلعوا على أسباب القبض مبدين حسن النية ثم خرجو بكل هدوء
وقال – أيضا – إن الشخص الموقوف والتابع للأمن الوقائي تم القبض عليه بتهمة السطو المسلح لأكنه أنكر الواقعة في اليوم الأول وبعد مواجهته بالأدلة والإثباتات اعترف بأنه الفاعل
تفاصيل الجريمة
وعن الأحداث التفصيلة لأسباب الواقعة قال المعاون : بدأت الأحداث منذ ثلاثة أسابيع عندما داهمت دورية مكونة من أربع سيارات مسلحة على متنها 18 عنصرا – منزل المواطن الحليق الزوى الكائن بمنطقة حي الدولار وكان ذلك يوم 16 -12 -2011 وسرقوا مبلغا قيمته مئة ألف دولار و2 كيلو ونصف ذهب وسيارتين نوع ماكسيما وساعتين ذهب و12 جهاز نقال مختلف الأشكال
وأضاف : بعد هروبهم من المنزل اشبتهت دورية من كتيبة شهداء الزنتان كانت تقوم بمناوبة ليلية – اشتبهت بالسيارات وقامت بمطاردتهم مما جعل المقتحمون يتركون إحدى السيارات بكامل أسلحتها
وبعد تحرير محضر من قبل مالك المنزل في مركز العروبة أحيلت القضية لقسم البحث الجنائي للتوسع في الاستدلال ، الذي باشر بجمع المعلومات والاستدلال وبعد مخاطبة شركة ليبيانا تم تحديد نوعية الأجهزة المسروقة وأرقام الشفرات وأماكن تواجد مستخدمي هذه الهواتف مما سهل على تحرى قسم البحث الجنائي إعداد كمين لضبط المتهم وتم استدراجه والقبض عليه بتاريخ 24 12-2011
وبعد الاستدلال معه أنكر المتهم واقعة السرقة ولكنه لم ينكر سماعه بعض الأخبار عن حدوث واقعة سرقة ضبطت من قبل كتيبة شهداء الزنتان.
وبعد مواجهات المتهم بالأدلة والإثباتات والتي من ضمنها تعرف صاحب المنزل عليه وإرجاع الملفات التي تخص المالك التي سبق وان قام بحذفها من النقال وتم استرجاعها من قبل مختصين فى أجهزة النقال
كما حاول المتهم تمويه المحققين بأن قال لهم إنه شترى جهاز النقال من السوق وبمصاحبته للمكان مع عناصر التحقيق تبين أنه كان يحاول تضليل المحققين
وبعد مواجهته اعترف بواقعة السطو كما اعترف على 17 شخصا كانوا معه أثناء اقتحام المنزل
صحيفة قورينا
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)