الخميس، 5 يناير 2012

إلي متى تمتص شركة ايني الايطالية النفط والغاز الليبي



بما إن المستقبل الواعد بالخير والعطاء لا يصنعه إلا أبناء الوطن و لا يحققه إلا أولئك الذين يتمتعون بروح المبادرة والإقدام في ميادين العمل والإنتاج وساحات الدفاع عن كرامة الوطن والمواطن وحرية الإنسان وحقه في العيش الكريم.
لا يخفى على احد الدور الذي قامت به شركة ايني للنفط خاصة ودولة ايطاليا عامة (رغم تأخرها في الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي)  بالإضافة إلي العديد من الأصدقاء والأشقاء بعد فضل الله تعالى وعونه وثوار ليبيا الشرفاء في إنجاح ثورة 17 فبراير المجيدة.
إن شركة ايني الايطالية للنفط من خلال موقعها على شبكة المعلومات الدولية وخلال مؤتمراتها الصحفية فيما يتعلق بليبيا تقول أنها تمتلك 50% من الإنتاج الليبي فيما يخص حقولها واستثماراتها في ليبيا مع العلم أن المؤسسة الوطنية للنفط من خلال تقرير حصادها لسنة 2010 ذكرت بان نسبة المشاركة تقلصت بكثير ووقعت عدد ستة اتفاقيات جديدة مع شركة ايني الايطالية بعد تكوين لجان فنية وقانونية ومالية لتفاوض معها, هذا ومددت المؤسسة الوطنية للنفط عقود شركة ايني في ليبيا إلي 2042 بخصوص النفط 2047 بما يخص الغاز بغير وجه حق حيث أن جل عقودها انتهت سنة 2009, علما بان عقود المشاركة بحد أقصى 35 عام وعقود مقاسمة الإنتاج 45 عام كما تشير عقود النفط بصفة عامة على مستوى العالم وان شركة ايني تعمل في ليبيا منذ أكثر من 50 سنة.
فشركة ايني للنفط تقول من خلال موقعها الالكتروني أنها تمتلك في حقل ابو الطفل 50% وحقل البوري 50% وحقل الفيل 33.3% وحقل الوفاء 50% الذي تم أخده من شركة سرت للإنتاج وتصنيع النفط والغاز وإعطائه لشركة ايني للنفط , وان متوسط إنتاج شركة ايني للنفط اليومي في ليبيا خلال سنة 2009 وصل 522,000 برميل من النفط.
إن شركة ايني الايطالية تعمل في ليبيا منذ عام 1959 حيث أن الطليان لاحظوا النفط من خلال حفر أبار المياه وقت الاحتلال الايطالي لليبيا, ومنذ تاريخ استكشافها النفطي في ليبيا والي تاريخنا الحاضر فقد استعادت شركة ايني الايطالية جل استثماراتها مضاعفة إلي أضعاف كثيرة وهذا من حقهم, وكان تحقيق أرباح لشركة ايني الايطالية النفطية مطلب ليبي قبل أن يكون مطلب ايطالي لان في ذلك تحفيزها على الاستثمار أكثر في الاستكشاف وحفر العديد من الآبار وتحفيز أكثر لتشجيع الاستثمار الأجنبي في ليبيا بشكل عام لأنه يعتبر أحدى دعائم النمو الاقتصادي في توفير فرص العمل وتمويل المشروعات ونقل لتقنية والمعرفة.
هذا ونشرت المؤسسة الوطنية للنفط بأنها قامت بتكليف عدة لجان فنية وقانونية ومالية متخصصة لمراجعة وتقييم هذه العقود والاتفاقيات ووضع السياسة المثلى لتنفيذ إعادة التفاوض والوصول إلى أمثل الشروط التعاقدية وتحديث النظم التعاقدية النفطية على أساس استخدام النمط الرابع من اتفاقيات المقاسمة والذي تطور كثيراً في العالم منذ بداية السبعينيات حيث أصبح يتميز بأنه يمنح حصة قليلة من الإنتاج للشريك الأجنبي لا تتعدى 10% إلى 15% ويحمله كل تكاليف الاستكشاف كذلك دفع 50% من تكاليف التطوير والمهم أنه يتيح الفرصة كاملة للجانب الوطني للمشاركة في إدارة العمليات حيث تكون الأغلبية في الجهاز الإداري للجانب الليبي إلى جانب تكثيف برامج التدريب والتطوير للكوادر البشرية الليبية من خلال متطلبات التدريب والتطوير التي يتفق عليها وتلتزم الشركات بتنفيذها وقد شمل ذلك:
• شركة إيني شمال أفريقيا الإيطالية والتي تعمل في الامتيازات 82 و100 والقطعة البحرية م ن 41 والقطع م ن 174 بحوض مرزق و م ن 169 بحوض غدامس وقد خلصت أعمال إعادة التفاوض لتحسين شروط التعاقد مع هذه الشركة إلى توقيع عدد 6 اتفاقيات مقاسمة معدلة ( لم تنشر).
• ائتلاف شركات أكسيدنتال و أو.أم.في النمساوية واللتان تعملان في الامتيازات 102 و 103 والقطع من 29 و 74 وقد خلصت أعمال إعادة التفاوض لتحسين شروط التعاقد مع هذه الشركة إلى توقيع عدد 5 اتفاقيات مقاسمة معدلة ( لم تنشر).
• شركة بتروكندا والتي تعمل في الامتيازات 9، 10، 11، 12، 13 والقطعة م ن 72 وقد خلصت أعمال إعادة التفاوض لتحسين شروط التعاقد مع هذه الشركة إلى توقيع عدد 6 اتفاقيات مقاسمة معدلة ( لم تنشر).
• ائتلاف شركات ريبسول وتوتال وأو.أم.في وستاتأويل وساقا والتي تعمل في القطع م ن 115 و م ن 186 بحوض مرزق النفطي وقد خلصت أعمال إعادة التفاوض لتحسين شروط التعاقد مع هذه الائتلاف إلى توقيع عدد اتفاقيتين مقاسمة معدلة ( لم تنشر).
أما بخصوص الشركات الآتية, فمازال التفاوض مستمر معهم:
• لم يتم تعديل اتفاقيات المشاركة وتحويلها إلي اتفاقيات استكشاف ومقاسمة الإنتاج على النمط الرابع بين المؤسسة الوطنية للنفط وائتلاف الشركات الأمريكية ( امراد هاس والكونوكوفلبس والمارثون) والتي تأخذ بموجبها 42 % من إنتاج شركة الواحة للنفط .
• لم يتم تعديل الاتفاقية مع شركة الونترشال الألمانية والتي تأخذ بموجبها 100% من إنتاج النفط.
ورغم ما ذكر سابقا فمازلت شركة ايني للنفط تتكلم على أنها تمتلك 50% من إنتاجها في ليبيا مما يثير التساؤل عن حقيقة عقودها في ليبيا والتي ذكرت بعض المصادر عليها مايلي:
• إن اتفاقيات المقاسمة الموقعة مع شركة ايني الايطالية للنفط بعضها ينتهي بحلول سنة 2009 وهي غير قابلة للتمديد أو التجديد تلقائيا بنفس قاعدة مشاركة ومقاسمة الإنتاج.
• إن العقود والاتفاقيات التي تم تجديدها مع شركة ايني للنفط لا توجد بها مخاطر على شركة ايني للنفط لأنها لا تتضمن امتيازات جديدة قد تحتوي على أبار جافة وتم تجديد عقودها لحقول منتجة مما منح الايطاليين دخول إضافية ضخمة دون وجه حق, وكان من الأفضل إعطاء جزء منها إلي شركات القطاع الخاص النفطي الليبي لأنها خالية من المخاطر وسوف تسمح له بالنمو السريع لمشاركة الشركات الأجنبية في ليبيا بدلا من مشاركة الدولة الليبية الذي لا يصح في علاقات الدول بان تشارك دولة لشركة أجنبية خاصة, بل الشركات الخاصة الوطنية تشارك شركات خاصة أجنبية وتكمن حصة الدولة في الضرائب على غرار ما يحدث في الدول المتقدمة.
• إن العقود الذي تم تمديدها مع شركة ايني للنفط كان بالإمكان طرحها في إعلان عام لشركات محلية وعالمية للحصول على عروض وبشروط أفضل أو استغلالها من قبل الشركات النفطية الوطنية باعتبارها حقولا منتجة ولا تصاحبها أية مخاطر في الاستكشاف والإنتاج, ويكون الإيراد بالكامل من مبيعات النفط والغاز إلي مصرف ليبيا المركزي ليدعم بها خطط التنمية في ليبيا.
• إن العقود التي تم تجديدها لشركة ايني الايطالية تم تطبيقها بأثر رجعي في مدد تتراوح ما بين أربعة إلي ستة أشهر.
• تم إعفاء شركة ايني للنفط من دفع الإتاوات وضرائب الدخل والدمغة والإيجارات الأمر الذي يتعارض مع التشريعات النافدة في ليبيا.
• إن دمج شركتي ايني للنفط مع شركة ايني للغاز هو محل للاستفهام.
• رغم تفاوت مدد انتهاء العقود والاتفاقيات مع شركة ايني الايطالية للنفط إلا أن الملاحظ عليها توقيعها دفعة واحدة وهو محل تساؤل.
كما أن بعض المصادر ذكرت بأن حصة شركة ايني الايطالية للنفط من إنتاجها في ليبيا 18% وان صافي إرباحها لا يتجاوز 4% وإنها سوف تستثمر مبلغ 28 بليون دولار أمريكي في الثلاثين عام القادمة في دراسات جيوفيزيائية وجيولوجية وحفر للعديد من الآبار, إلا أن هذا المبلغ اقل بكثير مما ستجنيه شركة ايني الايطالية إذا كانت تأخذ 50% من إنتاجها في ليبيا كما تتحدث في موقعها الالكتروني.
كما انه يلاحظ منذ عدة سنوات مضت لم تنشر شركة ايني الايطالية أي اكتشافات جديدة وهذا مؤشر بعدم استثمارها في الاستكشاف والحفر مما يعكس إنتاجها فقد من حقول مكتشفة سابقا لتحقيق اكبر قدر من الإيرادات دون مخاطر الحفر الاستكشافي وهذا عدتا منافيا للاتفاقيات الدولية.
لتوضيح يجب أن تنشر شركة ايني الايطالية والمؤسسة الوطنية للنفط في موقعهما على شبكة المعلومات الدولية بكل شفافية ما تم الاتفاق عليه وخاصة أن المؤسسة الوطنية للنفط وشركة ايني الايطالية وقعت مذكرة تفاهم خلال شهر رمضان الماضي ولم تنشر هذه المذكرة ولا الاتفاقيات مع شركة ايني خاصة وكل الاتفاقيات النفط عامة, وكذلك لسعر بيع الغاز الطبيعي إلي ايطاليا والذي وصل إلي 1.5 بليون قدم مكعب يوميا عبر شبكة أنابيب تحت البحر المتوسط.
إن الاقتصاد الليبي احدي يعتمد بشكل أساسي ورئيسي على إيرادات النفط والغاز وهو يهم كل الليبيين مما يستوجب التعامل مع هذا القطاع بكل شفافية.
وإذا ثبت انتهاء عقود شركة ايني الايطالية, فلماذا لم تنشي شركات مساهمة نفطية ويكون الثوار أصحاب الأسهم فيها, وتتفاوض المؤسسة الوطنية للنفط مع شركة ايني على تقليص حصتها إلي اقل ما يمكن بحكم انتهاء عقودها أو جزء منها وتتشارك مع الشركات المساهمة الليبية المملوكة للثوار وتكمن حصة الدولة الليبية من النفط والغاز على شكل ضرائب تصل إلي 65%, فبهذه الطريقة سيندمج العديد من الثوار في المشروعات النفطية وستتحمل شركة ايني للنفط الرفع من مهاراتهم  الفنية والإدارية بحكم أن الشركات المساهمة النفطية ستكون شريك استراتيجي لها دون المساس بحصة الدولة من النفط والغاز وهذه مزايا إضافية.
إن النفط والغاز ميزتان تنافسيتان لليبيا مما يجب عليها استغلالهما بأكبر قدر ممكن لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية.
كمال محمد مختار

اين النقابات يا مجلسنا


النقابات كانت دائما من منظمات المجتمع المدني السباقة، التي لها باع عريق في دعم الحقوق والترصد للجور والذود عن المظلوم، وكانت دائما تتحلى بقيادات أقل ما توصف به أنها متفانية في نكران الذات، والعمل النقابي لن يكون فاعلا إلا بتوفر مثل هذه الخصائص والخصال. والتاريخ المعاصر يروي حكايات وملاحم بطولية عن الصراع النقابي وسِير النقابيين الأشاوس في الحد من سطوة حب التملك والاستحواذ والجشع واستبداد القرار. والعمل النقابي جسَّدَ قيما مثل التضامن والتعاضد والتكافل والتضحية بين أعضاء الكيان الواحد وما بَوْنه. وبيان اتحاد النقابات العالمي في 25 فبراير 2011 حول الشأن الليبي وتنديده بجرم الطاغية ومناداته، حسب ما ورد في البيان، "بوقف حمام الدم فورا"، يترجم مدى التفاعل النقابي مع حقوق الإنسان أينما كان وفي أي زمان.
عبر سنوات الظلم والتعسف والاضطهاد تحت وطأة جبروت النظام المنهار، أُسرت الحركة النقابية في ليبيا، وعُرِّضت للطمس والتشويه، وغُربت عن مسارها وحرفت أهدافها، بل أضحت طوطما في تركيبة غريبة الأطوار أطلق عليها زيفا وبهتانا "سلطة الشعب". تقوقع العمل النقابي داخل هذه الصدفة الهلامية وبقيت النقابات كما وصفها البعض "...إنها عناوين طويلة جوفاء لهياكل صماء".
بفضل ثورة فبراير المجيدة سحب المجلس الوطني الانتقالي البساط القانوني لكل مكونات النظام المنهار ومن ضمنها النقابات، وهذا بالطبع مشروع ومُثمن، لاسيما بعد أن تدارك الأمر واستثنى النقابات من الحضر، بل وأقر استمراريتها تحت لجان تسييرية إلى حين. النقابات كمؤسسات للعمل المدني ضرورة حتمية لاسيما في هذا المنعطف التاريخي المهم الذي تمر به البلاد، فيجب العمل على الإسراع بشرعيتها وإصدار القرارات لتمكينها من ممارسة نشاطاتها، وإذكاء الروح التنظيمية داخل المؤسسات.
استشرى في البلاد حمى المطالب المشروعة وغير المشروعة، المنطقية وغير المنطقية، ومنها المعقولة وغير المعقولة بين منتسبي القطاعات الاقتصادية والخدمية، وهذه نتيجة طبيعية إن لم تكن ظاهرة صحية بعد إقصاء للحريات دام لعقود طويلة. ولكن سقوط المؤسسات والهيئات والمصالح في دوامة الاعتصامات والاحتجاجات اليومية التي أحيانا تخرج عن سياقها الديمقراطي إما لعدم الوعي في أسلوب التعبير أو لهيمنة الغوغائيين ومن لهم مآرب مبيتة في ذلك، تثير الفوضى وتوقد الشغب وتعرقل أمن وسلامة الحياة العامة. وهنا يأتي دور النقابة في "عقلنة" صياغة مطالب منتسبيها والتحكم في آلية التعبير عنها حسب خصوصية المكان وتحت الظروف الراهنة، فالإسراع في تهيئة النقابات وتفعيل العمل النقابي سيكون بالتأكيد الداعم الأكبر لاستقرار مؤسسات البلاد، ورفع الإنتاج، ورعاية جنين الديمقراطية في رحم ليبيا الحبيبة.    
د. حسني بن زابيه

د. علي الغرياني: ملاحظات حول إعلان رئيس المجلس الانتقالي بشأن معايير تولي بعض الوظائف


فلتسقط كل المجاملات والعلاقات الشخصية والعائلية والمصلحية والشللية!!
ملاحظات حول إعلان رئيس المجلس الانتقالي بشأن معايير تولي بعض الوظائف والمهام العامة
منذ أيام قليلة، أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي جملة من المعايير والضوابط بشأن تولي بعض الوظائف والمهام، وجاء هذا الاعلان، كما يبدو، كتعبير عن الاستجابة لبعض المطالب الشعبية التي عبرت عنها الاعتصامات والمظاهرات والاحتجاجات التي عمت مختلف مناطق ومدن البلاد، وهي المطالب التي تعد في حقيقتها، أهدافا رئيسية وأولية لثورة فبراير، كالشفافية والنزاهة والعدالة والتطهير وإبعاد رموز القذافي وأزلامه من أي موقع في البلاد.وتفعيل الجيش والقضاء والإعلام والجامعات الخ.
ولهذا السبب كان من المفروض على المجلس الانتقالي والحكومة الانتقالية القيام بالإجراءات اللازمة والضرورية لتنفيذ تلك المطالب وبصورة تلقائية، ودون الحاجة لأن تثار الجماهير أو أن يفرض عليها سلوك سبيل المطالبة بتنفيذها، لأن ذلك يعتبر واجبا يقع على عاتق المجلس والحكومة، وليس لأي منهما أي سلطة في التحلل من هذا الواجب، ولما لم يقم المجلس أو الحكومة بما يجب عليهما، من التزامات وواجبات في هذا المجال، رأت الجماهير أن تلف نظرهما إلى هذا التقصير وذلك الإخلال بالتزاماتهما، وأن توجه نداء يتضمن وجوب الالتزام والتقيد بتلك المطالب التي حظيت بإجماع كل الليبيين وفي كل المناطق والمدن. فجاء الإعلان الذي صدر عن رئيس المجلبس الانتقالي بشأن وضع بعض المعايير والشروط فيمن يتولى بعض الوظائف والمهام، كتلبية من المجلس واستجابة منه بتنفيذ تلك المطالب. ومع أن هذا الإعلان من المجلس الانتقالي لا يفي بالحد الأدني لمطالب الشعب ولا بإهداف الثورة، حتى في الجزئية المتعلقة بتطهير أجهزة الدولة من عملاء وأزلام القذافي، لكن بعضا من الليبييين، اعتبروا الإعلان رغم ذلك، خطوة أولى في الطريق. وكان المنتظر أن يبادر المجلس والحكومة الانتقالية بتنفيذ بنود ونقاط الإعلان وأن يتم بذلك علنا، أو أن يبين آلية التنفيذ، لا سيما وأن الأمر سهل وواضح ولا تكتنفه أي صعوبة أو استحالة أو حتى ظلم، ذلك لأن من أولى مسببات ثورة فبراير وكما يعلم كل الليبيين، هي تلك الحالة العبثية السرطانية التي كان يمثلها النظام المنهار، وكان من مقتضى سقوطه وتهاويه، أن يسقط معه كل من كان مرتبطا به، من عملاء وأزلام وتبع وجواسيس وقوادين، وهذا هو ما يحتمه المنطق، وتفرضه شرعية الثورة وتقضتيه مرحلة التغيير الجذري الذي يعكس فكر ومبادئ وأهداف ثورة فبراير، والأمر هنا يدخل في بديهيات الأشياء، إذ ليس من العقل في شيء أن يبقى نظام القذافي قائما وسائدا في ظل ثورة فبراير، خاصة فيما يتعلق بعملائه وأزلامه وقواديه وطباليه.
غير أن المجلس الانتقالي لم يتخذ الإجراء المناسب في الوقت المناسب، في شأن تلك الشررذمة المنحطة، وتركها طليقة، حرة التصرف، وكأن شيئا لم يكن، وكأن دماء الشهداء وتضحيات الأحرار، أمر ا عابرا، أو كان الذي تعرض له الليبيون في حقبة القذافي من آلالام والمحن شيء من الماضي!!!! أو صار نسيا منسيا!!!
وإذا كان إعلان رئيس المجلس الانتقالي في هذا الشأن، مشوب بالقصور والغموض، رغم أن الأمر واضح بين لا يحتاج إلى بنود أوتفصيلات أو شروط، فالشعب أراد إسقاط نظام القذافي بكامل مكوناته القمعية والعهرية والغوغائية، وقد فعل ذلك بقوة الإرادة وقوة السلاح، وقدم من التضحيات الجسام ما يفوق الوصف، وإذا كان الأمر هكذا، فإن كل من ارتبط بأي من تلك المكونات، كان مصيره هو السقوط الحتمي من المشهد السياسي والرسمي وبصورة نهائية، وهذه هي إرادة الشعب ومشيئته، فليس من المنطق ولا المعقول في شيء أن يبقى أمثال هؤلاء في مسيرة بناء ليبيا الجديدة ولا في أي مشهد من مشاهدها، لأنهم وبكل بساطة ليسوا أهلا لأي عمل يخدم مصلحة البلاد، فهم جميعا لا يجيدون شيئا في هذا السبيل، ولكنهم كانوا طبالين وداعرين وقتلة، وأن هذا الذي يجيدونه لم يعد قائما الآن، بل صار أمرا محرما ومحظورا، ومن ثم لم تعد لنا حاجة فيما هم له من الأكفاء الماهرين، فكفاءاتهم في العهر والتطبيل والتعذيب والتنكيل،وهذه الكفاءات القذافية قد ولى زمانها وبارت تجارتها، ومن غير اللائق أدبا وذوقا وسياسة ونضالا، أن يستمر بقاء هؤلاء ومهما كانت المبررات أو التعليلات التي تفتقر إلى الصحة والصدق والحقيقة،
هذا من بديهيات الثورة، وهذا أقل شيء يمكن عمله وفاء لدماء الشهداء ونضالات الأحرار والمكافحين طيلة أكثر من أربعة عقو مظلمة. ولهذا رحب بعض الليبيين بإعلان المجلس الانتقالي، رغم ما شابه من نقص وغموض، وباعتباره خطوة أولى تتبعها خطوات... وكنا ننتظر صدور قرارات بإبعاد عملاء وأزلام القذافي من الوظائف والمهام التي شغلوها بناء واستنادا إلى المعايير العهرية والقمعية فقط دون سواها، وآيا كانت طبيعة ونوعية تلك الوظائف والمهام، فالقذافي لم يبخل يوما على قواديه ولا أزلامه، بأي وظيفة ولا بأي منصب حتى لو كانوا دون مستوى الأنعام إدراكا ووعيا وفهما!!!
وإذا كنا استبشرنا خيرا بالقرار الذي أذاعه رئيس المجلس الانتقالي منذ أيام، وتوقعنا أن تكون هناك إجراءات مصاحبة له، تضعه موضع التنفيذ والفعل، لكن الذي فاجئنا وأثار الدهشة بل والغضب لدى كل الأوساط، أن ما صدر عن المجلس بعد ذلك الإعلان، هو نقيض ما أعلن رئيسه عنه، وبصورة سافرة غير مقبولة، فهاهي الأخبار تتناقل عن تعيين رئيس الأمن الداخلي في بنغازي في حقبة القذافي الدموية، رئيسا لهيئة الأمن الوطني!!! وربما الذين أصدروا هذا القرار لا يعرفون وضعية جهاز الأمن الاخلي في نفوس المواطنيين!!! ولا يعرفون أيضا أن هذا الجهاز تحديدا هو من البشاعة والانحطاط والنذالة والخسة بحيث أنه أصبح أكثر رموز النظام بغضا وكراهية، لكثرة ما ارتكبه من تقتيل وتنكيل وتعذيب، وما كان يمارسه من انتهاكات لحقوق الإنسان والمواطن وبصورة وحشية لم تحدث في العهد الإيطالي، بل ولم يتعرض الفلسطبنيون لمثل هذه الانتهاكات وهم تحت الاحتلال الإسرائيلي!!!، غير أن المجلس الانتقالي وحكومته رأوا تكريم ذلك الجهاز البغيض بتعيين رئيسه وتكليفه برئاسة جهاز الأمن القومي.لعل هذا الخبر مكذوبا!!! نتمنى ذلك، وإلا فإن الأمر يتطلب مواجهة وإعادة نظر في كل شيء، لأنه خروج سافر على أهداف ومبادئ الثورة!!! ويتضمن إهانة لدماء الشهداء وتضحيات احرار هذا الوطن!!!
ولكن الخبر الآخر وهو خبر أكدته وسائل الإعلام، و يفيد بقيام المجلس أو الحكومة الانتقالية بتكليف أحد أزلام وعملاء النظام المنهار بملف المحكمة الجنائية الدولية، ويقال أنه هو نفس الشخص الذي كان مكلفا به في السابق، من نظام القذافي ولجانه الثورية!!! ويدعى أحمد الجهاني، وليس لهذا الشخص أي صفة قانونية لتولي مثل هذا الملف، فهو ليس عضوا في إدارة المعاهدات الدولية بوزارة الخارجية!!! وليس عضو في أي هيئة قضائية أو تشريعية!!! كل ما له من صفة أنه كان عميلا من عملاء النظام، وقد انهار هذا النظام وسقط، ومن ثم يجب أن يسقط معه عملائه وأزلامه. فكيف يستمر هذا السخف وذاك العبث؟؟؟؟؟؟؟ بضاف إلى ذلك أن هذا الشخص هو نفسه الذي زرعته حركة اللجان الثورية في جامعة بنغازي، رغم أن هذا الزرع كان مخالفا للنظم والأخلاق والأداب الجامعية التي كانت سائدة قبل ظهور تلك العصابات المنحطة وهيمنتها على مقاليد الأمور في الجامعات!! حتى جردتها من طبيعتها العلمية وأفقدتها دورها الثقافي والحضاري، وإذا كان هذا العبث وهذا السخف هو ما كان يجري في البلاد وبصورة ممنهجة وعلنية!!! فهل يبقى ذلك هو السائد بعد ثورة فبراير!!!!    
والذي لا شك فيه أن عقلية وطريقة القذافي العبثية في الإدارة والحكم، هي نفسها السائدة في طريقة عمل المجلس والحكومة، وليس أدل على ذلك، أن العلاقات الشخصية والعائلية والمصلحية والشللية هي وراء تعيينات كثير من الأشخاص، وبدون أدنى اعتبار للمصلحة العامة!!! والذي لا شك فيه أيضا أن عملاء القذافي وأزلامه ونتيجة لما كاانوا يتمتعون به من سلطات ومزايا، قد كونوا شبكات واسعة من العلاقات الممتدة في كل أرجاء البلاد، وهي في مجملها علاقات غير مشروعة، وبفضل هذه العلاقات، فإن نفوذهم وامتيازاتهم مستمرة حتى بعد سقوط النظام الذي أوجدهم، فقد قدموا من الخدمات والمنافع غير المشروعة، خاصة في ميدان الوظائف العامة التي كانت حكرا عليهم وحدهم دون سواهم، وهذا ما يجعلهم أصحاب فضل ومنة وتأثير وسطوة على كثير ممن المنتفعين!
والشيء الذي لا شك فيه أن المجلس الانتقالي و حكومته الانتقالية، ليس لديهما أي علم أو دراية بوجود الآلآف من الكفاءات الوطنية التي كابدت المعاناة والتنكيل في سجون القذافي ومعتقلاته، وفي المنافي والمهاجر وكذلك في الداخل ممن أقصاهم وأبعدهم القذافي و نظامه، هذه الكفاءات الوطنية التي لها القدرة العلمية والإمكانية المهنية لإدارة أمور البلاد وفي كل قطاعاتها ومرافقها وأجهزتها، ولكن الشيء الوحيد الذي يعيب هؤلاء، هو أنهم لا يجيدون فن التطبيل ولا ممارسة التملق، وهذا الفن وتلك الممارسة كانت هي المعيار الوحيد في نظام القذافي، وهذا ما أدى إلى الدمار والتخلف والهلاك الذي أصاب البلاد والعباد معا، فهل يبقى هذا المعيار مستمرا بعد ثورة فبراير؟؟؟؟!!!!
ومن أجل ذلك، فإنه يجب على المجلس الانتقالي وحكومته، الانتباه لخطورة الأوضاع الناشئة عن مخالفتهما لمبادئ الثورة وخروجهما على أهدافها، والإذعان لمطالب الشعب التي عبرت عنها الاعتصامات والمظاهرات والاحتجاجات الرافضة لأي شكل من أشكال التعامل مع عملاء القذافي وطباليه وأزلامه، ولتسقط كل المجاملات والعلاقات الشخصية والمصلحية والعائلية والشللية التي تشرعن أو تبرر ذلك التعامل الذي يعد خيانة للوطن وللثورة ولدماء الشهداء، وهو ما لايمكن القبول به، في أي حال من الأحوال، فقد تحررنا وحررنا الوطن.
د. علي أبو شنة الغرياني

جمال الحاجي: لن نؤمنكم قبل إعادة هيكلة القضاء ... يا مجلسكم


السيد مصطفى عبد الجليل أخطأ طبعاً عندما أختزل صبر وحكمة وصمود الشعب الليبي وتضحياته في شخصه ومن بعده الكارثة..!
أما ما تمر به ليبيا وأخص بعد تحرير طرابلس والفوضى اليوم هو كارثة أساسها المجلس ومكتبه التنفيذي ..!
من يشهد أن القضاء في عدالة القدافي لم يُخترق حرياً به أن لا يتحدث عن معرفة بالشعب الليبي ولا القضاء والعدالة أصلاً وعليه أن يعتذر على هذه الشهادة الباطلة..!
السيد عبد الجليل أخطأ طبعاً عندما أختزل صبر وحكمة وصمود الشعب الليبي في شخصه ولولا عبد الجليل لدخلت ليبيا في كارثة .. هذه دلالة واضحة عن قلة وعي السيد المستشار وبعدم معرفته بما يدور حوله ومن العيب أن نعود لهذا الفكر والعقلية وعلى السيد المستشار أن ينزل الى الميادين حيث أبناء وبنات ليبيا ليتعرف أكثر على الشعب الليبي في ميادين وساحات معظم المدن الليبية ..!
أما ما تمر به ليبيا وأخص بعد تحرير طرابلس والفوضى اليوم هو كارثة أساسها المجلس ومكتبه التنفيذي الذي لم يرتقى إلى مستوى المسئولية والى مستوى الثورة بعجزه وفشله وسؤ استخدامه لسلطاته حيث الفساد والواسطة والمحسوبية والمحافظة على زملاء الأمس في مواقع المسئولية كان وراء استفزاز الثوار والتف حولهم من استفزهم سلوك المجلس والمكتب فتحولوا من الاف الى مئات الآلاف يطالبون بثمن تضحيات الشهداء والسبب المجلس والمكتب وأنا مسئول على ما أقول وحتى يومنا هذا ..! ولا أعتقد أنه من السهل على من أمضى حياته خارج البلاد ثم مباشرة أنتقل الى خيمة القائد واستراحات سيف أو من لم يلاحظ أن القضاء في عدالة القدافي الفاسدة مخترق أو أصدقاء أبناء القائد ومبايعيه قادرين على تقييم الشعب الليبي أعتقد أنه من الخطأ والعيب أن يتحدث هؤلاء عن معرفة بالشعب الليبي من مكان المسئولية ..!
السيد عبد الجليل عندما يقول أن نصف الشعب الليبي كفيل برحيله اذا رفضوه وهذا الجرم الأكبر سيادة المستشار وأنت رجل قانون وتعالج حالة الفوضى الذي تسبب فيها مجلسكم  وشخصكم ومكتبكم في المرابيع لتعيد مشروع القبائل لفرض واقع يبقيك كما كان يفعل القدافي .. بينما قرار لكيان يحمي حقوق الليبيين كبديل بجرة قلم من قبل السيد المستشار في دقائق بإعادة هيكلة  القضاء الفاسد والذي يعج حتى اليوم بقضاة محكمة الشعب ومحكمة أمن الدولة والمرتشين من يحكمون على الأبرياء بتعليمات الهواتف يتجاهله السيد المستشار حتى اللحظة..! من هنا تصحيح مسار الثورة الذي أفسده الهوى والواسطة وجهادكم في المحافظة على أزلام القدافي مع الإصرار  على ذلك..! تصحيح  المسار يبدأ بإعادة الشرفاء من مستشارينا وقضاتنا ورجال القانون الذين رفضوا عدالة الطاغية المقبور ..!
من المسئول عن كل هذا التأخير ولماذا تجميد وتهميش كل هذه القدرات .. فأي الأهم الاستعانة بقضاتنا الشرفاء لدعم كيان العدالة في ليبيا لمساعدة الشعب الليبي بالخروج من الأزمة التي أنتم سببها أم تفعيل اتفاقيات القدافي وبرلسموني المشبوهة وتمرير القرارات والاعلانات واختيار ممثلي المجلس في المرابيع من قبل شخصكم وحاشيتكم هل لو اتخذتم خطوة تطهير القضاء  مبكراً نحتاج للمرابيع للتعاطي مع الحقوق والعدالة في ليبيا لتهل علينا بمواقفك وقراراتك الفردية من حين لأخر  مثل قرار العفو  العام  وغيره..! مثل هذه القرارت قبل تشكيل مجلس قضاء مستقل نزيه نتابع نحن المجتمع المدني آليات تشكيله وتفعيله وإعادة هيكلته هذا خيارنا في دولتنا القادمة سيادة المستشار ولن تفرض علينا ولا غير بفزاعاتكم ما يحول بين ليبيا دولة ديمقراطية حرة تتربع عليها عدالة القانون ..!
نعم لقد تأذت البلاد كثيراً من سلوكك الشخصي وتفكيرك السطحي بأن وجودك صمام الأمان لليبيا أو الكارثة وكأنك عايش في المريخ ولا تعلم أن ليبيا تعيش في فوضى وفراغ سياسي  لأكثر من أربعة عقود وأستطاع الشعب الليبي بحكمة وبدعم من الله أن ينتزع حريته بعد تضحيات مستمرة من اول سبتمبر 1969م وليس كما يتصور من ركبوا الموجه من المتسلقين يوم 17 فبراير من أزلام النظام ومنتشليه وهذا ما يجب أن نصححه لكم بالدليل والوثيقة ..! واليوم تتمتع ليبيا بحكومة لا تستطيع أن تطعن أنت شخصياً فيها من حيث الكفاءة والنزاهة وكل ما تصر عليه بمجلسك التي تسيطر عليه هو تكبيل هذه الحكومة عمداً وأظن أنك تعلم بأن مكتبكم التنفيذي لم يسلم حتى هذه اللحظة الى رئيس الحكومة ووزراء الحكومة الجديدة لماذا لم يسلم رئيس المكتب الى رئيس الوزراء لماذا لا تستلم وزيرة الصحة من نظيرها ولا المالية ولا غيرها ..!
ما هو دورك كرئيس المجلس وترى كل هذا بل أكثر من ذلك تتستر على ملفات الفساد والفاسدين وأنت بدورك شخصياً تتجاهل الحكومة وتتعدى على إختصاصاتها حتى يومنا هذا بالرغم من أنها الكيان الأوضح والأصدق والأكثر ثقة من مجلسكم " الشبح" مجلس مسئول على دولة يعجز عن موقع الكتروني أم الحقيقة غير ذلك لا تريدون الشعب يعلم ما تسوقونه رئيس مجلس يعجز  عن الحصول على بيانات (اقرار ذمة مالية)بشر يمثلون شعب على من يضحك من يطلب اقرارات الذمة المالية من اناس بعد عشرة أشهر في السلطة إقرار المالية سيادة المستشار المفروض أن تستلمه أنت شخصياً منهم قبل أن يجلسوا على الكراسي أم هذه الحقيقة لا يعرفها خبرائك الدكاترة الكُثر والخبراء ..! هذا من باب التوضيح لتعلم أنك وحاشيتك لن تمرروا عيوبكم هذه على الشعب الواعي ولكن حكمة وصبر هذا الشعب وحرصه على سلامة ليبيا هي من وراء حلم الشعب الليبي ...! هذه الكارثة سيادة المستشار وليس الشارع لولا حكمة الشارع ودعمه بعد الله لما كان النصر ولولا حلم هذا الشعب لما أبقى على هذا المجلس الذي عجز عن الحفاظ على مكاسب الثورة .. ونملك كل الأدلة على هذا العجز والأخطاء والإصرار على الاستمرار عليها دعك من الوهم وعليك بالعمل كما يراه الحكماء والعقلاء بهذا البلد .. ان كنت تريد أن تخدم ليبيا فعليك أن تساهم في تفعيل دور القضاء وإصدار قرار بإعادة هيكلة القضاء لتطهيره ولا تقوم ولا تسير أي دولة في العالم بدون قضاء ..! ما الجرم في إصدار قرار من ثلاثة أسطر ليساهم قضاتنا الشرفاء في توجيه البلاد وتحقيق العدالة بكيان مجلس قضاء قوي نزيه يحترمه الشعب الليبي ويُسلم بقراراته أتحدى إن كان الشعب الليبي وحتى الثوار إن وجدوا قضاء عادل ينصفهم لاستجابوا لأحكامه والسيد المستشار نفسه عندها لا يقول بعدي والطوفان لأن الملايين معي وهل الملايين نصف ليبيا الذين لم تصلهم النت في الجنوب الليبي ومناطق أخرى ليعلموا الحقيقة وأين يجب أن يقفوا كيف يصل الى هؤلاء ما تدبرونه في المرابيع وتمررونه في المرابيع .. تمعن ما حدث مع شيراك وملايينه التي لم تحول بينه وبين الحكم عليه بالسجن ولا رئيس اسرائيل الذي أخذت به سيدة تحضر له الشاي وتنظف مكتبه الى السجن سبع سنوات ولا كلنتون ولا غيرهم ..!
تأخير تفعيل القضاء وتطهيره مؤامرة على الشعب الليبي سنحاسب المسئولين عنها ولن نطمئن على أي دور من المجلس ولا لجان انتخاباته وتشريعاته ولا الحكومة بدون مجلس قضاء مستقل نساهم في متابعة اختياراته وتفعيله لضمان استقلاليته.. فهو بالنسبة لأي دولة في العالم صمام الأمان للحرية وتحقيق العدالة وضمان لحقوق الشعوب فبمجلس قضاء عادل أي مواطن ومواطنه يستطيع أن يأخذ حقه من أي رئيس وأي مسئول دون أن يحتاج لمساندة لا "حزب ولا رجال الأموال" السيد المستشار لم يتحدث في أي يوم عن عدالة ولا شفافية ببرنامج عملي يوكل لأهله .. كلامه وخطبه عامه كما هو الحال في المؤتمر الشعبي العام فليسمع السيد المستشار ما لم يسمعه من بطانته ولو كانت صادقة معه لما سمع كلامنا هذا والذي لا ينتهي إلا بعد عدالة نثق في أنها تحقق الشفافية وانتخابات نزيهة ..!
جمال الحاجي
نقلا  عن ليبيا الستقبل