الجمعة، 23 ديسمبر 2011

أسلوب عمل المجلس أصبح يثير الشك والريبة من حيث الغاية


أولا يلزم التأكيد على أن الشعب الليبي كله حسب اعتقادي تعلّق بإخلاص بالمجلس الوطني الانتقالي قائدا للحرب السياسية ضدّ نظام الكفر والإلحاد الذي غرسه الطاغية.  والحمد لله أن المجلس قد نجح في إدارة الأزمة؛ وانتصرالشعب بفضل الدماء التي سالت في كل بقعة من الأرض الليبية. ورحل الشهداء إلى جنات الخلد إن شاء الله، ودعواتنا لأن يمن الله بالشفاء على جرحانا، وأن يعيد غائبنا، ويدخل السعادة على أسر المصابين ويجازيهم خيرا عن تضحياتهم من أجلنا.
غير أن أسلوب عمل المجلس أصبح يثير الشك والريبة من حيث الغاية، الطريقة، وسرعة الأداء. وهذا يعود للملاحظات الآتية:
1)     تجمع المجلس الوطني الانتقالي من أفراد لم ينتخبهم أحد حسب علمي.
2)     أن رئيس المجلس يضيف أعضاء متى شاء وربما يحرم أعضاء متى شاء.
3)     أنهم يقررون أمورا تدلّ على أنهم يفتقدون الخبرة، ولايستشيرون أهل الذكر والاختصاص.
4)     أنهم يلقون خطبا، ويقررون أمورا لغرض قياس مدى سكوت الناس عنها (يعني أنقب وقيس). وعندما يجدون أنها لاتلق قبولا من الناس يلغونها ، ويتنكرون لها ، أو يصدرون تفسيرا مغايرا لها.
5)     التهديد بالاستقالة، ثم سحبها، ثم التهديد بها مرة أخرى كبالون اختبار.
6)     أن الحكومة تقول شيئا، والمجلس الانتقالي يقول شيئا.
7)     أن رئيس المجلس الوطني الانتقالي يتصرف وكأنه رئيس السلطة التنفيذية.  حيث تراه يقرر، ويلغي.  والحكومة التي بيدها السلطة التنفيذية لا تظهر على الناس بشيء وكأنها غير موجودة.
وأنا أقترح اتخاذ الاجراءات التالية تعبيرا عن الثورية والموضوعية:
1) أنتخاب المجلس الوطني العام عن طريق التقسيم الإداري الحالي (الشعبيات ولنسميها البلديات).  ويقوم الخبراء بتقدير عدد الأعضاء الذين يتم انتخابهم من كل بلدية (شعبية سابقا) حسب عدد السكان في كل بلدية (شعبية). أو اختيار أربعة أعضاء عن كل مجلس محلي من المجالس ال(52) المقترحة لتكوين المجلس الوطني الانتقالي بالانتخاب؛ أو لتكوين المجلس الوطني العام.
2)   تشكيل هيئة مستقلة للإنتخابات، ووضع قانون انتخاب ، وإجراء الانتخاب في مدة أقصاها شهران من الآن.
3)   بعد انتخاب المجلس الوطني العام يتم الغاء المجلس الوطني الانتقالي.
4)   يقوم المجلس الوطني العام بوضع الدستور في مدة شهر واحد من انتخابه، ويتم استفتاء الشعب عليه.
5)  بعد اعتماد الدستور، يقوم المجلس الوطني العام بالتعاون مع حكومة السيد الكيب بالإعلان والإعداد للخطوات المقبلة المتمثلة في (أ) انتخاب رئيس الدولة. (ب) انتخاب مجلس الشعب (البرلمان). (ج) تشكيل الحكومة الدائمة وفقا للدستور المعتمد.
6)  تستمر حكومة السيد عبدالرحيم الكيب في عملها خلال انتخاب المجلس الوطني العام، واعتماد الدستور من الشعب،  وانتخاب رئيس الدولة، وانتخاب مجلس الشعب، وتشكيل الحكومة الدائمة.
ونسأل الله الهداية لما فيه خير العباد والبلاد.
د. عمر الطويبي زوبي