قرار تمديد سري صادر عن إدارة البعثات يضم (77) طالب دراسات عليا بالساحة البريطانية
لايسعني في البداية إلا الترحم علي أرواح شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم لأجل أن نتذوق نحن والأجيال الجديدة القادمة طعم الحرية والعدالة والمساواة والتي حرم منها الشعب لأكثر من 42 سنة..ونحن والله لن ننسي تضحياتهم كلها...ولكن للأسف يبدؤا أن المكلفين بإدارة شؤون البلاد سرعان مانسوا كل تلك التضحيات ونسوا قبل كل ذلك ، الأسباب التي دفعت الليبيين البسطاء للقيام بهذه الثورة..ولعل أهم وأبرز تلك الأسباب هي الواسطة والمحسوبية والتي تترك في العادة تأثير سلبي لكل من ينكوى بنارها... نحن نتسأل عن عملية صناعة القرار الداخلي والخارجي في ليبيا اليوم، هل تتم بعيدة عن الوساطة والمحسوبية التي كما ذكرت كانت أحد أسباب قيام ثورتنا المباركة؟ كلنا نتمنى أن نشاهد صناعة سليمة لعملية صنع وأتخاذ القرارات حتي نكون كلنا متساويين أمامها.. الغني والفقير الرجل والمرأة، الكبير والصغير. لقد تفأجئت اليوم بالأطلاع علي قرار تمديد سري صادر عن إدارة البعثات يضم (77) طالب دراسات عليا بالساحة البريطانية، (قرار رقم 10 لسنة 2012 ) وعندما أقول قرار سري، أقصد هنا أنها كانت كما نقول بالليبي من تحت لتحت ( وعلي طريقة السياسة القذافية ) حيث لم يتم نشرها لا علي موقع وزارة التعليم ولا علي موقع الشؤون الثقافية- لندن.. .. وهم الذين صدعوا رؤوسنا بالحديث عن الشفافية والديمقراطية ..الغريب في هذا القرار للأسف الشديد (وهذه شهادة أحاسب عليها أمام الله سبحانه وتعالي) أنه يضم أسماء طلبة آصلاً تخرجوا منذ أشهر وتحصلوا سلفاً علي (3 تمديدات) التمديد الأول (8 أشهر)، ثم التمديد الثاني(4 أشهر)، ثم التمديد الثالث (4 أشهر). يعني 64 شهراً. بالمقابل أن هناك العشرات من طلبة الدكتوراه لم يمنحوا حتي التمديدات التي تنص عليها آصلاً لوائح الدراسة بالخارج، أي لم يتحصلوا علي التمديد الأول الذي مدته (8 أشهر) ثم التمديد الثاني (4 أشهر)، بحيث تكون المدة الإجمالية لدراسة الدكتوراه (4 سنوات). وهولاء المحرومين وأقسم بالله العظيم علي ذلك ( وبدون أي مزايدة أو تفاخر بشئ هو حق علينا القيام به) كانوا في صدارة الطلبة الذين تظاهروا من بداية الثورة ضد الطاغية وأزلامه في الساحة البريطانية، ولم يبخلوا بشئ إرسال الإعانات لأخوتهم في ليبيا مثل واقيات الرصاص والأدوية وغيرها من الإعانات.نحن كطلبة موجودين بالساحة البريطانية نسأل الأخ مدير إدارة البعثات وكذلك السيد عبدالباسط قدور الموجود حتي الآن في طرابلس والله وحده يعلم أسباب وجوده هناك حتى الآن.. ماهي المعايير التي أستندتم عليها ياسادة في أصدار هذه القرار؟ هل هذه هي معايير الشفافية والتي تتحدثون عنها يومياً ؟لمن نشكوا حالنا نحن الطلبة الليبيين في الساحة البريطانية بعد الله سبحانه وتعالي، في الأيام الماضية عندما كتب أحد الأخوة مقالة يشرح فيها هذا الحال البائس للطلبة الليبيين في الساحة البريطانية ويقول سوف نتجه للسفارة القطرية..الكل تهجم علي تلك صاحب تلك المقالة وأتهمه بالتسول وأنه سوف يعطي صورة مذلة عن الليبيين...تعالوا الآن بالله عليكم وأعطونا رأيكم في هذه القرار المجحف الانتقائي . نريد منكم فقط كلمة حق حول هذا الإجراء التعسفي . كلمة سوف تحاسبون عليها أمام الله سبحانه وتعالي يوم الحساب العظيم. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا..أين المجلس الوطني الإنتقالي ؟ أين سيادة وزير التعليم العالي ؟ من كل هذه التجاوزات التي بدأت تتفوق علي التجاوزات التي كانت موجودة أيام الطاغية المقبور ؟ أين معايير الشفافية والديمقراطية والعدالة والمساواه التي كانت شعار لهذه الثورة ؟ بعد هذه التوضيح المتواضع.. نطالب الأخ مدير إدارة البعثات والأخ عبدالباسط قدور بالنظر في الموضوع ومعاملة كل الطلبة علي نفس المستوي...أو التفضل بإرسال رسائل للطلبة الذين أوقفت عليهم المنحة الدراسية ..تفيد بأن الطالب تم إيقاف منحته من تاريح كذا.. لتكون مستند بيد هذا الطالب للذهاب بها للسفارة القطرية أو غيرها.. ولا يلومنا أحد بعد ذلك عن أي خطوه نقوم بها ، وأختم هذه المشاركة المتواضعة بأن يكون الله في عوننا جميعاً ، ولك الله ياليبيا الحبيبة في ظل الشفافية الجديدة التي تتجسد بوضوح في مثل هذه القرارات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق